1. Home
  2. نبيل مملوك

نبيل مملوك

حين نستسلم أمام خسارة الملائكة “الى خالتي رندا”

حين أدخلوا جثمانها البارد الهادئ كحديث ملاك لغيمة لم تبتكر شتاءتها بعد…لم أتوقع أن يأخذني نحيب خالاتي وانهيار أمي وانكار جدتي التي قضى الكبر على آخر ضحكة خضراء تستريح في موجات خدها الثمانيني نحو بحر من دموع لا يتساقط…جسدي كان مجرد سفينة تحاول أن ترتجل بحرها الحزين…والرجال الرجال…يحاولون ادخال خالتي بهدوء تام على مسرح الوداع […]

نترجم موتنا.. بلا تعبير !

لم نعد نملك التعابير …صارت الكتابة عما يمارس علينا من موت جُرْمًا نحاسب عليه فنضغط Delete تمامًا كما يضغط علينا الساسة لننسى أحلامنا…على رصيف هادئ خارج للتو من حفلة دهسٍ اقتصادي…يقف خمس أشباح في زوايا مختلفة ، عيونهم لا تشبهنا ، أفواههم لا تشبهنا…يحركون اصابعهم كاشارة تذكرنا بالمال…بالدولار، بالصرف، التصريف…هل سينجح أبناء عزرائيل في تصريف […]

صباحات مدينة قاتمة…

كان صباحًا ثقيلاً…يحرّض على التوتر والشرود…أشعة الشمس المنافقة المتواطئة مع شباط الانتقامي من كل لحظة دافئة نعثر عليها شدني إلى الشرفة…المكان الوحيد الذي لجأت اليه منذ اقل من عشر سنوات هربًا من دروس الفيزياء والكيمياء والرياضيات التي فرضت عليّ وقتها وكان رسوبي فيها يجعلني دمية لسخرية الكثيرين مني (وأولهم بعض الأستاذة) …كانت المنبر الوحيد الذي […]

أنفاس مبلولة بالاعتياد

هل ضاق ليل رأسي بهذه المدينة؟ الأرصفة فيها تكحُّ خطواتنا المترددة ، عجوز تقارع مراهقها كأنها في غرفة نومه العابقة بسجائر التمرد، واجهات متاجر يقبّلها البرد كون لذتها في رفوف خسارتها…والشرفات تؤكد أننا على قيد الحياة فقط من خلال ضوء وجيز في هذا المبنى القاتم أو ذاك…الوباء الذي يتمشى هل يطالع ريح طيشنا؟ هل يقرأ […]