1. Home
  2. نبيل مملوك

نبيل مملوك

حُفرة

لمن سأكتب…أو لمن ستنزف اللغةسماءها بعد اليوم…وكيف سنقنع علامة الاستفهامأن كل ما سبقها مشروعفي النحوّ وفي المعجم…وأين أنا؟ على كلّ الأرصفة الفينقيّةالتي أمشطّهاأجد موتي…يمجّ من سيجارة عمرها بعمرالتبغ…يسرق الضحكة كي يزداد بياضًايوقف المارّةيسألهم عن مقاس تابوتيعن خشب الجوز في أضلعه…هم يحتضرونيخبرونه قبل الشهادة أو الترتيل…أنّه أحبّ …وكفى. يحسنُ الموت انتظارنا…يشرب قهوتهمن أوردتنا ويتحاسبمع الله على […]

غياب بطيء

في التلّة شمالغرب الصدرنجم يخفق بتعبٍلا أثر للتبغ عليه…لا أثر لشمع الكحول عليه…طفلٌ أضاع قدرته على النومدون دندنة الحبيبةهذا كلّ ما في الأمر… في اليوم التالي لا يستفيقأحدٌكلّهم نيام…حبيبتي نائمةفي صخب الغيابشرطيّ المرور لا يلقي بعينيهالرماديّتين عليّ التحيّةوالعجائز في المقهى منشغلينبتحييك ماضييهمدون الاستعانة بإبرة من أناملي… أيفعل ما يفعله غياب الحبيبة؟سأكفّ عن التساؤلكي لا يعتاد […]

عباس كيارستمي: لقطات من الحياة

 المركزة فسنكتشف أنها قصائد سريعة يخطفها الحاضر معه مجردا إياها من أي زمن «أحاور في غيبتكِ، ذاتي؛ بسلاسة نتفق على كل شيء» وهذا ما يحيلنا إلى منطق التدوين الشعري، أو التوثيق المشهدي، الذي انتهج في معظم القصائد، فالعلاقة مع الذات والآخر دائما كانت محط هاجس ودراسة ورغبة في إيصالها كاملة وواضحة لكنها سرعان ما كانت […]

نزار قبّاني الذي تدرّج أنثويًّا في موته

جميع الصور التي نراها لنزار قبّاني (1923-1998) على محرّك البحث الأغرّ “غوغل” تشعرنا أنّه ما زال على قيد أو لا يزال يمتهن البحث عن مقعدٍ ملائم له في حيواتنا المعقّدة، فالشاعر الدمشقيّ الذي اختلف على شعره الكثيرين واتّفقت معظم النّساء على سحر أسطره قد بدأ بالسير تدريجيًّا نحو موته منذ إصداره الأوّل “قالت لي السمراء” […]

ثلاث نساء لم أستطع تجنّبهنّ

لا أخفي عليكم، الوحدة تشبه القطّ الذي يتعرّف كلّ يوم إلى براثنه، تارة يستغني عنها ويمنحنا لذّة اللّمس وطورًا يخربش حماقاته وضجره على خدودنا فينزف الدم والألم بالتوازي. هكذا هي الوحدة، وهكذا هو التأنيث في العالم، ومن هنا لا يمكن أن تكون النظرة إلى المرأة مبنية على الجسد والأنسنة والهويّة فقط، بل على الجوهر، الحضور […]

الحائط الذي حماني من الشفقة

الباب الوحيد لم أطرقه في صغري كان باب الناظر، الباب الذي لو طرقته لكنتُ بكيتُ كثيراً وأصبحتُ شريراً بنظري ونظر ملائكة أحلامي. في سنّ العاشرة، أي بعد مرور عقد على تواجدي في وعي الحياة، بدأتُ أعرف المعنى العميق لكلمة غابة، مدركاً أنّ الغابة قد لا تحتوي على حيوانات بالضرورة بل على ضحايا يتحوّلون إلى حيوانات… […]

“سِرّه الباتع”… الكلمة للصورة!

استطاع خالد يوسف أن يقدّم تجربته الدراميّة التلفزيونيّة الأولى “#سرّه الباتع” (إنتاج تامر مرسي 2023- إخراج وسيناريو خالد يوسف)، جاعلاً الصّورة تتكلّم كندّ للنصّ المستوحى من رواية الأديب القدير يوسف إدريس، معتمداً على الحركة التي فرضها النّص الروائيّ، وتقنيّة الزمن التي تحثّ السرد، تلفزيونيّاً كان أم أدبيّاً، على تقديم الأحداث على حساب السكون الحواريّ، فما هو […]

موجز 4 آب

موجز 4 آب…لم يكن الوقت رجلاًلما تناثرت بيروتبين البرزخ والجحيملم تكن الساعة امرأةوفيّة لعشيقها الإنتظارلمّا اجتمع الصبية في الساحاتوانطلقت الأعراس في بقعبيروت الصامتة…او لمّا حاول رجال الإطفاء محاورةالدخان المتصاعد من رئة المرفأ! ***لم يكن الله متفرّجًا لما دخلتنقطة من الأبجديّة العبريّةورمت لهيب أحرفهاعلى دفاتر من نيترات ” المقاولين”لم يكن الله حياديّابل عارفًا شاعرًا عاصرًا لأنفاس […]

هجرة الآلهة والمدائن المجنونة لنتالي الخوري غريب: “النزوح الأزلي نحو العقل”

لو ترك هذا النص (الصادر عن دار سائر المشرق طبعة أولى ٢٠١٦ ) على أنه chroma أو شاشة تعرض مشهديات واقعية من الحرب السورية تحديدا بعد دخول تنظيم داع.ش إلى سوريا والموصل في العراق لكان مجرد استنساخ مبتذل لما نتابعه يوميًا على القنوات الإخبارية والمنصات الصحفية التي تعنى بالواقع الديمغرافي والسوسيولوجي لسوريا ولبنان والعراق، لكن […]

عمى المدينة

لعّلها الشمعة التي أضأتها بعد أن التهمني العمى عند الساعة التاسعة بشكل كلّي وبعد أن سحب ظلال طاقتي نحو شجرة ملتهبة صالحة لصلب الراحة…كانت صديقتي الوحيدة التي قدمت رأسها كمرآة لأكتب ما أريد وأرسم خيوط الأزمة بدموع أريدها أنا لا الجماعة …العتمة التي بدأت عند الساعة السادسة حين تقمصت المناطق الأخرى كهرباء الدولة المتهالكة واستقبلنا […]