1. Home
  2. ولكن
  3. برلمان ٢٠٢٢ لحزب الله: لا انتصارات دائمة بعد اليوم!
برلمان ٢٠٢٢ لحزب الله: لا انتصارات دائمة بعد اليوم!

برلمان ٢٠٢٢ لحزب الله: لا انتصارات دائمة بعد اليوم!

54
0

كلّ استحقاق سياسي لبناني مقبل سيؤكد لحزب الله حقيقة خسارته للانتخابات التشريعية الأخيرة.

الوقائع الأخيرة ليست الرسالة الأولى من نوعها للحزب بأنه خارج إطار بلطجة السلاح لا يستطيع تحقيق أي مكتسب سياسي إلا أن علّته تكمن في تعميمه لمشهدية الإنتصارات الدائمة وهو ما لم يعد ينطلي على أحد في زمن التغيير، الزمن الذي يواجهه الحزب بالإرهاب الفكري لمجرد تحصين ذلك النَفس التغييري تداولنا اللبناني بلغة العلم والمنطق والعقل والأرقام.

صحيح أن ربط اسم نبيه بري بمنصب رئاسة المجلس النيابي اللبناني هو من معارك الضرورة لدى هذا الحزب إلاّ أنّ انتخاب الرجل بأهزل أغلبية في تاريخة السياسي والبرلماني جاء ليُنهي عقيدة الهيمنة والاحتكار باعثا برسالة هامة له مفادها أن لا انتصارات سهلة بعد اليوم!

الأصوات الخمسة والستون التي نالها نبيه بري للدخول في ولايته السابعة تقول للحزب أن الوقت الآن هو لقراءة الدلالات السياسية أكثر من النتائج لأنه يدرك بين جدران مجالسه الضيقة أن التغيير لا يمكن أن يهبط جذريا وأنما تراكميا هذا إلى جانب إلمامه الأكيد بأن صورة اليوم متوقعة لا بل أنها كانت ذاهبة إلى الأسوأ لولا شراء الذمم في ربع الساعة الأخير.

واقعة الأغلبية الأهزل تفيد الحزب كذلك بخسارته لثقة حلفائه أو تماملهم الشديد حيال سياساته الشوفانية فكان الصوت الابتزازي الوحيد الذي اصطنع الفرق كي لا نقول صنعه.

الحظ الوحيد الذي يخدم حزب الله اليوم أن “انتصارات الحفّة” هذه، هي الوحيدة القادرة على تسهيل هروبه إلى الأمام وتحديدا إلى مظلة المصيبة الجامعة مع حركة أمل شريكته في الهيمنة والاحتكار ومصادرة قرار الطائفة الشيعية التي صنعت وحيدة اليوم فرقا صامتا!

فيكفي الثنائي الشيعي المُخترق في بيئته انتخابيا، أن تُليت على مسامع نواب كتلتيه أصوات حيّت دماء الناشط الشيعي المعارض الشهيد لقمان سليم، في لحظة سياسية سريالية بدا فيها الراحل وكأنه شارك أترابه لحظة التغيير هذه بالحبرين، حبر علمه وحبر دمه!

نعم، احتفظ نبيه بري بالمطرقة لكنّ وقعها وإيقاعها بعد هذا الأكشن النيابي التفاعلي الذي تابعناه لن يكون بذات القوة أو الحسم!


tags: