1. Home
  2. ولكن
  3. دموع وصوامع .. وحب أكيدٌ لبيروت
دموع وصوامع .. وحب أكيدٌ لبيروت

دموع وصوامع .. وحب أكيدٌ لبيروت

70
0

تُكابر دمعتي على نفسها طويلا .. طويلا جدا.

ربما هو الوقت الذي يحقننا بدروس الوجع متأخرا.

لا أذكر أنني بكيتُ قبل عامين .. غضبت .. صرخت .. شتمت .. كدتُ أكسر يدي أو جمجمتي لكثرة ما صفعتُ نفسي لهول ما شاهدت وسمعت ولكنني ما ذرفتُ دمعة رغم حمم القلب التي كانت ثائرة حزنا وغضبا!

اليوم .. بكيتُ وذرفتُ دمعات حارقة على مساحة سنتين وربما أكثر !

مشهدية الموت تلك ووصورها وأفلامها أوحت لي بحقيقة الغُربتين!

غربة البُعد .. وغربة الإدراك بأن لا عودة قريبة إلى وطن بارد مشلّع محزون وكئيب لا سقف أمان فيه ولا جدران سكينة!

تزامنت دموعي مع سقوط الصوامع .. تأخرت كثيرا.. وفجأة قتلت حواسي الأغنيات والألحان التي لم آبه لها قبل عامين..

خوفي أن يكون العزاء الكبير قد انتهى وانفضَّ المعزون ..

خوفي أن يكون مخاض العويل انتهى .. وانطلق مخاض الحزن المفتوح!

بكيتُ اليوم وبحرقة .. حرقة الولاء لمدينة حلوة صارت رمادًا .. وهذا ما عزّاني وخفف عنّي!

سأبقى أحبك يا بيروت .. بعناق الحبر .. بقبلات الشعر .. بلمسات النثر ..

سأبقى أحبك .. وأسقي حبقة الرماد الوحشية بدمع صادق محب ومُشتاق ومألوم ومكلوم..

تعالي ولو في منام .. امسحي دمعنا!


tags: