يلجأ الكثير من المنفصلين بعد عملية الترك والانفصال الى رحلة تعافي سريعة كي يتخطوا تجربتهم السيئة والفاشلة .
والحقيقة أن مفهوم التعافي مطلوب وبشدة لنخرج من أزمتنا بشكل أفضل .
ولكن ، تكمن المشكلة في مجتمعاتنا في فكرة تطبيق هذا التعافي أو ترجمته فعليا على أرض الواقع .
فبعضنا يأخذ المسار السليم ويلجأ الى علاج نفسي قد يطول او لا يطول ليخرج من علاقة سامة كادت تودي بحياته .
وبعضنا الآخر يتكل على المخزون البشري ممن حوله ليفضفض لهم ويشكو اليهم مع قناعة أن الزمن كفيل بطرده من قوقعة أحزانه ، ( لا يؤمنون بفرضية العلاج النفسي )
أما الأسؤ فينا ، او اكثرنا دمارا وتدميرا فهؤلاء الذين يؤمنون بفرضية ( حب بنسي حب ) هؤلاء الذين يخرجون من علاقة سيئة وتجربة قاسية الى أرض علاقة جديدة ظنا منهم أنهم بهذه الطريقة سيتعافون
ويبدأ صراع الجبابرة بين المنفصلين
من يرتبط اولا ، من ينشر صورا أكثر عبر السوشيل ميديا ، من يدلل محبوبه الجديد أكثر ، من يمدح بمحبوبه الجديد أكثر ، من يصفه بالعوض والسعادة المنشودة أكثر .
وهكذا الحياة التي تدمرت بين اثنين تصبح حياة مدمرة محطمة ومهشمة بين أربع .
يحتاج كلٌّ منا في الحياة الى تخطي وتجاوز لحظاته الصعبة وتجاربه السيئة بحكمة وعلاج وخاصة في مستوى العلاقات المبنية على تعلق وتدمير نفسي ، الا أننا نتخطى العلاقة بعلاقة جديدة فنتعب أكثر ونرهق من وثق بنا ونعذبه بشدة
القلوب ليست كارتينغ للسباق من يصل بها أولا القلوب خلقت للسكن والحب والمودة لا لنعد بها العدة للانتقام فنحن لسنا مع الشريك السابق في مباراة فورمولا 1