1. Home
  2. زوايا
  3. “مجموعة عمل” تطلق برنامجها السياسيّ: لـ”استعادة المبادرة”
“مجموعة عمل” تطلق برنامجها السياسيّ: لـ”استعادة المبادرة”

“مجموعة عمل” تطلق برنامجها السياسيّ: لـ”استعادة المبادرة”

61
0

أطلقت أمس السبت، “مجموعة عمل”، ورقتها السياسية، بحضور فاعليات من المجموعات التغييرية والنائب ابراهيم منيمنة، حيث أكدت المجموعة، على أن هدفها ليس “زيادة عدد المجموعات التغييرية”، بل خلق إطار سياسي تنظيمي شامل، يكون نواة للتنظيم السياسيّ الذي تتطلبه المرحلة لرفع مستوى المواجهة مع القوى الحاكمة بقطبيها “المافيا” و”الميليشيا”.

وكانت كلمة للمنسقة الإعلامية في المجموعة، الناشطة سارة محمود، أكدت فيها على أنّ وقت الكلام انتهى وحان وقت العمل، فالمواجهة تكون على مستويات عدة كالاستحقاقات الانتخابية والضغط والتأثير في الملفات الاساسية كالإصلاح المالي لضمان عدم تدفيع الفئات المتضررة من الأزمة، كلفة الفجوة المالية، هذا وشددت في كلمتها على استعادة دولة القانون والعدالة إن في ملف انفجار مرفأ بيروت أو تكريس ثقافة المحاسبة عموما وضمان عدم التفلت من المحاسبة.

وكانت مداخلة للنائب ابراهيم منيمنة، الذي أكد بدوره أنّ هدف أي تغيير يبنى عليه للمستقبل، هو الوصول للبيئات الشعبية، سيما تلك التي ما زالت أحزاب المنظومة تسيطر عليها انطلاقا من الانتماء “الطائفيّ”، وضمها للعمل السياسي بنهج وعقلية وطنية غير طائفية، قوامها الانتماء للبنان الدولة لا لنظام المحاصصة والطائفية التي نخرت دولة المؤسسات وصولا لانحلالها.

هذا وشاركت مجموعات سياسية معارضة  وكانت مداخلات لممثليها، حيث دار نقاش حول الدور الذي تعول عليه المجموعات لـ “مجموعة عمل” وتوسيع دائرة التنسيق بين المجموعات، للإرتقاء بالحالة التغييرية.

ظروف إنشاء مجموعة عمل

وتلت في بداية الندوة، المنسقة الاعلامية في المجموعة، سارة محمود، كلمة ترحيبية أوضحت  فيها اسباب وظروف إنشاء مجموعة عمل.

وجاء في الكلمة: أمام المرحلة الخطيرة التي تمر بها البلاد، وهي الأخطر منذ تأسيس “لبنان الكبير” حيال الكيان والهوية وأي لبنان نريد، أو يراد لنا.

وأمام انزلاق البلاد لثالث اكبر انهيار اقتصادي “متعمد” باعتراف البنك الدولي، ورزوح ثلثي اللبنانيين تحت خط الفقر. “فقر”، أو إفقار تسبب به حكم المافيا والميليشيا،

وأمام خطر أخذ الشعب اللبناني لعقد جديد، لصالح قوى المنظومة الحاكمة، عقد،  يراد منه تثبيت وتغليب الانتماء الطائفيّ والمناطقيّ على الانتماء الوطني عبر الفدرلة تحت حجة اللامركزية الادارية، وما هي بلامركزية،

وأمام ما يحكى عن “مثالثة” يراد منها تثبيت المعايير ذاتها، ولو بمسمى آخر، على حساب دولة المواطنة والكفاءة والانتماء للبنان الوطن،

وأمام جريمة انفجار مرفأ بيروت، التي هزت بل زلزلت عاصمة لبنان، ولم تزلزل ضمائر حكامه، ولا حتى ضمائر حكام العالم، فاستسهل الحاكمون طمس ملف جريمة العصر، التي قتلت 220 شخصا، وجرحت اكثر من 5 آلاف، وشردت عشرات الآلاف، وغيرت معالم المدينة،

وامام سياسات الاوليغارشية الحاكمة حيال الانهيار المالي ومحاولات طمس آخر فرص المحاسبة والعدالة سواء بالانفجار أو الملف المالي،

وسلاح استباح بيروت في 7 ايار 2008، و”دويلة” استباحت الدولة وهددت وتهدد الحياة الديموقراطية في مؤسساتها،

وأمام قتل مدينة بيروت مرة بتفجيرها ومرة بسياسات تدميرها الممنهج عبر بلديات المحاصصة والمحسوبية…

نجد انفسنا، نحن من خضنا المعركة ضد النظام والحكام، ايمانا منا بثورة 17 تشرين وضرورة تأسيس بديل، خط سياسي منحاز للمصلحة العامة، وموقن لمعنى العمل السياسي لأجل الناس لا المصالح الخاصة الضيقة، نحن من رفعنا راية بيروت التي قاومت في صناديق الاقتراع،

نجد انفسنا اليوم معنيين بعد عام من الانتخابات، باستعادة المبادرة!

إذ نرى باستعادة المبادرة، وضرورة التنظيم، المحلي والوطني، مدخلا أساسيا لاستنهاض القوى المعارضة ورفع مستوى المواجهة،

ولأنّ وقت الكلام انتهى، وحان وقت العمل،

كانت “مجموعة عمل…

استعادة المبادرة

وأكملت محمود كلمتها بالتشديد على أن قوام عمل المجموعة هو “استعادة المبادرة”، وتعزيز اتجاه سياسي عام يواجه السلطة الحاكمة بكلّ مكوناتها وأذرعها، بهدف تغيير موازين القوى لصالح كافة الفئات المتضررة التي سحقتها أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية لا مثيل لها أوجدتها تلك السلطة وفسادها، ودمّرت طاقات الشباب والشابات اللبنانيين من خلالها.

وأضافت: ندرك أنّ عملنا اليوم ليس سوى حجرا أوليا يوضع كدعامة لحالة تنظيمية عابرة للمناطق، نواة ونموذج مصغر عن أي نهج للعمل السياسي نريد، ولأي مستقبل لهذا الوطن نطمح.

وتابعت: المواجهة لا تكتمل دون بديل، بديل ينبثق عن تجارب الحركات التغييرية والتقدمية السابقة، ويتعلّم من أخطائها وخبراتها الماضية.

خارطة الطريق

وعن خارطة الطريق التي ستعتمدها “مجموعة عمل”، أوضحت أن هناك 6 نقاط اساسية ستعمل عليها المجموعة لمدة عام تجدد بحسب مقتضيات المرحلة، وهي:

1.       تفعيل ودعم المبادرات والمساءلة التشريعية من خلال التحركات والتعبئة الإعلامية والميدانية؛

2.       اعتماد خطاب منفتح يراعي هموم واعتبارات الناس، بعيداً عن النخبوية والشعبوية أو الفئوية المحصورة (فقاعة الحركة الاعتراضية مثال)، في مواجهة خطاب الكراهية والتقسيم الذي يُعزز في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ لبنان بشكل عام ومدينة بيروت بشكل خاص؛

3.       تفعيل النقاش الثقافي والسياسي التوعوي في المدينة؛

4.       خوض غمار الاستحقاقات الانتخابية التي تسود فيها الفرص السياسية والميدانية؛

5.       طرح نقاشات تضم أصدقاء وشركاء من مختلف الاقضية والمناطق بهدف تشكيل حركة سياسية وطنية متماسكة تستطيع أن تواجه التحديات الراهنة؛

وتتطلب هذه العملية الاتفاق على الأولويات السياسية للمرحلة:

أ-        أولوية فرض الحلّ الاقتصادي والمالي الشامل؛

ب-     التمسّك بالسيادة في وجه مشروع حزب الله وأتباعه؛

ج-      المرونة بالحد الأدنى لفهم هواجس هؤلاء الشركاء مع الأخذ في عين الاعتبار التباين بين مختلف التجارب.

6.     المبادرة بالتشبيك والتواصل البنّاء مع مختلف الأفرقاء ومكونات الحركة الاعتراضية في كافة الاستحقاقات والمعارك السياسية.