كتب رئيس التحرير – جميلة جدا جاءت مقاربات الزميلة ديما صادق عبر الـ أم تي في ليل أمس حيال طرابلس وانتفاضاتها على قياداتها. والجمالية هنا نابعة من الاطار الرسمي والواضح والصريح الذي دفعها الى التعبير عن هذا الوجع بلسان المواطن وليس بمنظار الملحقين الاعلاميين لسلطة القهر اللبناني عامة والسحل الطرابلسي خاصة!
أقل ما يمكن توصيف قيادات طرابلس به أنهم فصيلة مارقة ليست من جنس البشر. فالسبات الازلي والعمى المُستدام والوقاحة الضاربة والصلف اللامتناهي عوامل جعلت من عناوين العزلة تنتطبق عليهم قبل أن يجري اسقاطها زورًا وعنصرية على الخلفيات الاجتماعية والدينية والمعيشية لأهلها الشرفاء!
الانعزال سمة تليق بهم وحدهم فهم المنعزلون عن وجع ناس مدينتهم. الوجع الذي دفعت المدينة من أجل العضّ عليه الدم والسنين والأعصاب خشية تلوّث “لوحة الوطنية” بنقطة سهلة التسجيل من قبل المغرضين وأولهم جوقة التطبيل لعهد ميشال عون الانعزالي عن كل ما هو لبناني!
قيادات طرابلس فصيلة مارقة، لمجرّد انها ما تزال تتساءل عن الاسباب الكامنة وراء “منسوب العنف” الذي طرأ “فجأة” على سلوك أبناء المدينة في حراكهم وفي صرخاتهم المطلبية وكأنهم استعاضوا عن اغراق مدينتهم بالذهب بدل الماس في حين تبقى شهادة السنين والعقود تشير الى براعتهم وحرفيتهم في تغذية تراكمات الفقر والعوز والبطالة ومنع التنمية عن ناس مجبولين بالكرامة ولا يحتاجون لأكثر من فرصة للابداع والتحليق في سماء الريادة والتميّز!
قيادات طرابلس أو الفصيلة المارقة تلك، تملك كل المقومات لتكريس زعامة ندية بعيدة عن عوامل الافقار والتجويع ونكأ الجراح لكنها اختارت على مدار العقود الراحلة الطرق السهلة لأن فاقد الشيء لا يعطيه!
أهل طرابلس يريدون كرامة والتفاتا الى حيثيتهم العلمية وتاريخهم الوطني ومع الاسف هذه الفصيلة-الطغمة المتحكمة بمفاصل المدينة لا تملك شيئا من هذه المواصفات ولا العناوين ولا حتى ذرة أخلاق!
المارد الشمالي والطرابلسي لم يستفق اليوم ابدًا !
العقود أبقته صاحيا يسعى الى الجني الحلال وينتظر الفرج بكل ما أوتي من مشاعر العز والكرامة، الى أن انفجر وتفجر كبركان، ها هي حممه لا بد ستحرق تلك الفصيلة المارقة!