كتب رئيس التحرير – لم تكن صورة بيرني ساندرز في حفل تنصيب الرئيس الأميركي جو بايدن هزلية الى القدر الذي أطّرته فيها المنصات اللبنانية والعربية والعالمية.
فصورة الرجل المُعتمر والمتلحّف لكل عوامل الدفء وسط شتاء واشنطن القارص ناطقة بمعان كثيرة وعديدة صارت صعبة على فهمنا في لبنان حيث الزعماء المحنطون الممسكون بكراسيهم ومناصبهم الى يوم الدين ولربما غير القادرين هذه الأيام على تلبية أي مناسبة خشية انقضاض شرّ ما صنعوه على صوامعهم الباردة كدمائهم!
الرجل الذي كان قاب قوسين أو أدنى من أن يكون مرشحا محتملا أو ربما رئيسا للولايات المتحدة الأميركية قبل سنوات يلبي رغم كل عوامل العجز التي تنتابه محطة ديمقراطية في بلاده في دلالة على قناعته وولائه لبلده وديمومتها وسلالة تسليم وتسلم الحكم فيها وليس الولاء لرأيه أو رؤيته أو حتى اتجاه الحزب الذي رشحه لخوض الرئاسة قبل سنوات بدليل حضورهم جميعا باستثناء الرئيس سلف دونالد ترمب عازفا آخر ضرب من ضروب جنون العظمة!
للحظة من الحظات شعرت كمراقب أن ساندرز يتوجه بصورته تلك الى اللبنانيين خاصة، قياسا على المشهديات السياسية المضادة لتلك الصورة-الظاهرة عندنا في لبنان.
ففيما هو يشارك الرجل بايدن فرحة الفوز والتنصيب والقسم رغم تفوقه عليه بالرؤية السياسية والأفكار تطالع مصادر قصر بعبدا اللبنانيين بأن فريقا قانونيا عونيا بدأ يعد دراسات تصب باتجاه التمديد لميشال عون الرئيس الذي طلب من شعبه الهجرة لمجرد مطالباته بالرحيل بعد اثبات سنوات عهده فشلا كاملا وتاما على كل المستويات.
وفيما يضحي الرجل السبعيني بساعات من الدفء والراحة ليكون الى جانب قادة بلاده في هذه المحطة العالمية يغيب بيي الكل عن السمع والوعي والبصر تجاه كل ما يختص بشؤون وشجون شعبه مفضلا “صنمية” التعاطي السياسي والبقاء شعارا لاحباط الناس والدوس على آلامهم وجراحاتهم وقهرهم المزمن.
الى العديد من الزوايا والصور المؤسفة التي لو قدّر لبيرني ساندرز أن ينطق بها لعرفنا بحق الدرك الذي أوصلنا اليها هذا العهد الرئاسي الأسود المفلس من أي هيبة أو قيمة!