مصطلح يطلق على ندرة قليلة من فتيات زماننا ، الفتاة الشجاعة القادرة على صنع المستحيل بقوة وثبات ” البنت الجدعة ” تلك الفتاة المسؤولة التي تتحمل مسؤولية العلاقة وتحترم دورها فيها وتدرك جيدا معنى وقيمة هذا الدور ففي علاقاتها مع الشريك تقف بجانبه دوما ساعة المحن وتسنده كالكتف حين يميل وتسانده بصدق وإخلاص حين تسوء الظروف وتشاطره القلب والمشاعر حين يجرح قلبه نجمة في عتمة لياليه
و لعلي أبحث عنها في وجوه بنات اليوم فلا أجدها بل أجد مجموعة وجوه نسائية تتسابق على استخدام فلاتر سناب شات والصور والكابشن والدراما البنت الجدعة هي البنت التي تعي أن العلاقة ستمر بصعاب عديدة وستواجه احتماليات كبيرة من الاخفاقات والفشل في بعض الاحيان ولكنها تتجهز وتتثقف وتعمل لانجاح علاقتها وحمايتها من الفشل تتمسك مهما كانت الظروف صعبة لا ترحل عند أول مطب فكري او نفسي توقن أن الحياة ستستقيم وستقف معها من جديد
البنت الجدعة تعلم أننا كلنا ضعفاء فتقوي ساعة الضعف و تخلص ساعة الكدر وتتقدم ساعة التردد وتقدم ساعة الاحجام و تصبر ساعة العسرة على أمل أن الأمور ستكون بخير بكل تفاؤل وعزيمة واصرار هي الأمان وقت الخوف والابتسامة وقت الشدة والحلو ساعة المرارة والحسم لحظة التذبذب
بعضهم في هذا المجتمع لا يقدر هذه المزايا بالفتاة بل يفضلها فتاة من نايلون او بلاستيك تتضعضع مع سوء الاحوال لتتلاشى وتختفي على عتبة أول عتمة تصادفها وشريك الحياة المرأة هي جند الرجل الدائم شريكه و سنده وسكنه ومسكنه فلينظر وقتها في أي مسكن وعلى أي أرضية صلبة سيحط رحاله في هذا الزمن الصعب ومعقد والذي قد لا ينصف الجدعات حقا ولكنه حتما لن ينساهن وسيعترف بفضلهن