1. Home
  2. لبنان
  3. العادي
العادي

العادي

13
0

مرحلة كلنا مرحلة نمر بها جميعا و نمر من خلالها ونعيش فيها اللامبالاة و اللانتظار واللاشعور واللامعرفة لما نمر به حيث يتوقف شعور المبالاة والانفعال والعصبية وتتفعل لدينا خاصية عدم الاكتراث او لنقل بمعنى أدق خاصية القصدية في عدم الاكتراث والتفاعل مع المحيط وما يحيط به فلا ننشغل ولا تتملكنا العصبية في حدوث ما نريد ولزوم ما لا يلزم
والعادي شعور ليس وليد اللحظة ، أو شعور عابر ، أو شعور عن سابق تصور وتصميم ، بل هو وليد تكرارات عدة وتراكمات عديدة تحملها دواخلنا بصمت وألم وتمررها مرور الكرام دون التعليق عليها او تحدث عنها كرمى لخاطر فلان او فلانة وبعدها نكون نتاج “عادي ” يمر ولا يمر يجرنا لتفاعل فنعجز ولا نتفاعل معه


وتمضي بنا الايام الصفر كما أشاء تسميتها أيام في ميزان الزمن والتوقيت لا تساوي لا فرحا ولا حزنا ولا فاعلية أملها ضعيف وألمها أيضا يشتد أكثر وأكثر
نتعايش خلالها مع وحدة صامتة وتفكير صاخب ومشاعر مضطربة ، ومخاوف من قرارات صارمة وحياة أبدية بهذا الصمت القاتل والمميت بين ما نشاء وما يتوافر لنا ونحصل عليه
ولكننا يشهد الله نتعايش ونتعايش بكل ما فينا من قوة وارادة وتصميم وأمل بتغيير الحال الثابت و العادي
فنستثير خاصية الامل و نحفزه بحلم عتيق او أمنية قديمة نجرها جرا علها تحمس النفس وتجعلها تقدم نحو حياة فارقتها من زمن
في داخل العادي الخاص ما هو غير عادي ولا اعتيادي ما هو غير واضح ولا صريح
وفي داخل كل منا عادي مر او لم يمر نحتفظ به كاملا متكاملا دون نقص هي مرحلة انسانية تمر بنا وتتركنا انسان جديد
يبحث عن التميز ويرفض ان يكون فقط مجرد
عادي