1. Home
  2. لبنان
  3. حزب الله وموازنة الدمار : شاهد شاف كل حاجة!
حزب الله وموازنة الدمار : شاهد شاف كل حاجة!

حزب الله وموازنة الدمار : شاهد شاف كل حاجة!

12
0

“مجلس الوزراء لم يطلع على مشروع الموازنة” العبارة أطلقها وزير حزب الله مصطفى بيرم! الذي قال أيضاً “لم تتم مناقشة الصيغة النهائية ولم يتم التصويت عليها”..أما زميله الوزير علي حمية فقد تفوق على نفسه عندما قال:”إن الموازنة المكتوبة لم توزع ولم تقرأ مواد عديدة منها وعرفنا من الإعلام أنها أقرت ونحن نعتبر أنها لم تقر”! وهلق لا بد من إنتظار رأي يوسف خليل وزير المالية ربما يخبرنا أنه لم يكن موجوداً في تلك الجلسة والله أعلم!
السقوط مستمر، لسلطة شبيهة بشاحنة الغاز التي تفجرت في منطقة الزوق وكانت حمولتها تهدد بتفجير عشرات البيوت ولا حسيب! لكن الامر اللافت المستوى الوضيع لمن يتم تنصيبهم حكاماً لا مهمة لهم إلاّ الإنتقام من الشعب اللبناني، حتى يكون متاحاً المضي بنفس سياسات السلبطة والنهب وعزل البلد وإلحاقه بمحور الخراب! هذا لا يحصل إلاّ في ظل إستبداد نفايات سياسية متسلطة، تتكيء على تغول الدويلة، وتغطية هذا التغول من جانب نظام المحاصصة الغنائمي القاتل. موازنة عار ودمار وإبادة جماعية مالية، قال عنها محمد رعد أنها “لن تنال شرف” توقيع حزب الله(..) في محاولة إستهبال للناس، وتكرار مزاعم من نوع أن الحزب ضد الضرائب إلى آخر المعزوفة! ويحصل هذا الإستخفاف بالعقول عندما وزير الثنائي للمالية يدبج موازنة أرقام نيابة عن فريقه وباتفاق كل الآخرين ومع إرشادات رياض سلامة، فيسعون إلى التنصل من الجريمة المرتكبة بحق اللبنانيين!
موازنة الإبادة المالية ستفضي إلى إبادة جماعية للبنانيين، إسقاطها أولوية، والمفترض أن تكون في طليعة العناوين في الحملة الإنتخابية لقوى التغيير. والأكيد أن الثنائي المذهبي كان رأس الحربة في وضعها وإقرارها وهي التي تبقي الحدود والمرفأ والمطار سائبة، يتحكم بها تغول دويلة حزب الله ويستأثر بالجزء الرئيسي من المداخيل العامة التي يعوض من خلالها تراجع عائدات التهريب..وبهذا الإطار ينبغي التمعن بتوقف نظام “نجم” الجمركي في المطار والمرفأ، وهو قلب عملية مراقبة التصدير والإستيراد والضرائب إلخ. فمثل هذا الأمر لو حدث في أي بلد لأطاح وزير المالية ورئاسة الجمارك والمرفأ والمطار دفعة واحدة، لكن إبتسم أنت في لبنان الدولة المخطوفة بالسلاح والفساد والطائفية ولن توجه لأي من هؤلاْ أي مساءلة!

2- التوتر الحكومي على خلفية الموازنة وتعيينات المجلس العسكري التي أثارت الأسئلة إلى تصاعد، وقالت “الأخبار” أن “تهريب الموازنة يهدد وحدة الحكومة”، والتوتر إلى تصاعد مع هزء حزب الله من وزارة الداخلية وكسره التعهد الرسمي رداً على المبادرة الكويتية بأن لبنان لن يكون منصة للعدوان ولا منصة للتهريب. لكن حزب الله ماضٍ في نهج زج البلد في مخططات إستهداف بلدان الخليج، وهي أحد وجوه تنامي الضغوط إرتباطاً بمحادثات فيينا! وسيتم تنظيم نشاطين يومي 14 و15 شباط ل”جمعية الوفاق الوطني الإسلامية”، و”إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير”، وستقام هذه الأنشطة المعادية للبحرين ودول الخليج من جانب مطلوبين من هذه البلدان في قاعة الرسالات في منطقة الرحاب وقد رد نائب حزب الله حسن فضل الله على تحذير الوزير المولوي بقوله أن الوزير يعرف أن القاعة هي لحزب الله! يعني بلطوا البحر! وقد لفت الإنتباه أن هذا الإئتلاف أعلن إعتزامه إقامة نشاطه فوق الأرض اللبنانية رغم ضغوطات الداخلية!

3- ما جدوى الإنتخابات ؟ ولماذا ينبغي أن تتم؟ وماذا سينجم عنها من تبدل في المعطى العام؟ وماذا بعدها؟ وتتسع مروحة الأسئلة التي يطلقونها للسير بمخطط الإطاحة بالإستحقاقات الدستورية نيابية ورئاسية. نعم يتم تجهيزهذه الخطة الجهنمية، وهذا ما دفع مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان التي إجتمعت في بيروت أمس إلى الحثّ على التزام “الإطار القانوني النافذ والمهل الدستورية ذات الصلة” والتزام إجراء إنتخابات حرة ونزيهة وشفافة وشاملة في موعدها.. ودعوة المعنيين إلى توفير الموارد المالية لها، وضمان حق المغتربين بالتصويت.. وبدا من لهجة البيان العالي النبرة تحذيراً من الجهات الداعمة وقلقها حيال ملامح التأخير في إنجاز الإستعدادات الإدارية واللوجستية، ما يقدم من مخاطر محاولات إرجاء الإنتخابات!

4-قصة أوكرانيا اليوم في القرن ال22 قصة دول عديدة حول العالم وخصوصاً في منطقتنا. تبدلت المعطيات والحسابات، وهي من الأساس لم تبدأ اليوم، والأكيد هناك تسارع لرسم معالم نظامٍ عالمي جديد كان السير نحوه قد بدأ قبل أكثر من عقد.
إذا كانت أوروبا المجاورة لأوكرنيا، وأميركا جارة كل بلدان العالم، لتواجدها المادي في أكثر من 85 قاعدة عسكرية حول العالم ووجودها فوق كل البحار، تركت الأوكرانيين وحيدين مع قدرهم الجغرافي، فإن الحديث يدور عن بلدٍ كبير في أوروبا قلب العالم، وإن أصبحت أوروبا “القارة العجوز”؟ فكيف سيكون الوضع بالنسبة للآخرين في أطراف العالم وأريافه؟
ما الرسالة التي يوجهها البيت الأبيض، عندما يسارع إلى مناشدة الأميركيين مغادرة أوكرانيا فوراً ثم تتخذ لندن الخطوة نفسها؟ مع التسليم بأن موسكو اتخذت قراراً بالغزو قد يبدأ خلال ال48؟ وكيف سُمح بتفاقم المسألة الأوكرانية التي استأثرت بكل الإهتمام ودفعت قضايا خطيرة وكبيرة إلى الوراء، عندما سرقت الأضواء عما يقوم به نظام ملالي طهران؟ وكذلك سرقت هذه الأزمة الأضواء عن دور الصين، التي قررت أن تصبح بدورها جارة دول العالم، من خلال مبادرة “الحزم والطريق” والأبعاد المتأتية عن ذلك؟ وما الحقائق التي تواجه منطقتنا ولا يجوز التعامي عنها؟