1. Home
  2. لبنان
  3. كيف يعالج الانفصام؟
كيف يعالج الانفصام؟

كيف يعالج الانفصام؟

18
0

بعد الحديث المذهل للنجيب، أجمعت إستطلاعات الرأي أن للوقاحة عنوان!
ما بقى في مصاري ما فينا نعطي كهرباء ببلاش وهاتف ببلاش ومي ببلاش!
الشخص يعاني من إنفصام، والأكيد أن أكبر أثرياء لبنان إبن أفقر مدينة، طرابلس التي تحمل إسم العاصمة الثانية، عاد حديثاً إلى البلد، وما عنده خبر أنه اليوم في موسم الأمطار يشتري الناس صهاريج مياه! وانه من سنين يدفع اللبناني فاتورتي كهرباء وربما 3 فواتير، وتناسى أن نظام المحاصصة الغنائمي اللي رتب أيام حكومة القمصان السود التي ترأس صفقة البواخر الشهيرة، ورتب كمجموع ع اللبنانيين 50 مليار دولار ع الكهرباء حتى وصلنا بأيام حكومته “معاً للإنقاذ” إلى تحقيق إنجاز العتمة الشاملة!
بالنسبة للهاتف الخليوي معه حق. إنه نحن نتميز عن العالم أننا نفوتر بالدقيقة ولا نقبل النزول إلى مستوى الكرة الأرضية التي تفوتر ع الثانية، ومن يريد أن “يتفنطز” بالخليوي ينبغي عليه أن يدفع كل شهر لأننا نحن بمنتهى الجدية، لسنا كالآخرين يستمر الرقم شهر وراء شهر ولا يحترق! ثم ما هذه الوقاحة؟ يا إخوان في شي إسمه مرور الزمن، صحيح أن النجيب “قرط” ال500 دولار كرسم تأمين للخط، الذي بدأ كخط ثابت منذ منتصف تسعينات القرن الماضي، يعني قبل أكثر من ربع قرن، فما قيمة ال500 دولار أمام هذه الخدمة – النعمة، والأكيد أن النجيب في ذروة إنهماكه في الحفر بالإبرة لخدمة الناس نسي كل القصة!


وبلغ الذروة عندما توجه إلى المواطنين قائلاً”بدكم تساعدونا”! وإذا سأل المواطن من أين وجني الأعمار صادره الكارتل المصرفي المحمي فالجواب جاهز: “سنقول له معك حق بس بدنا نتحمل بعضنا”! الأكيد أن الوقت لم يسعفه كي يشرح كيف أن التحمل ينبغي أن يكون كما هو باتجاه واحد! هون أساس المشكلة ويستحيل ما يجي اليوم والوقت للمحاسبة والمساءلة ودفع الثمن! لكن بالإنتظار وتحت عنوان بدنا نتحمل بعضنا، إنقضت الموازنة اللي ما حدن عرف كيف تم إقرارها في مجلس الوزراء على “فلس الأرملة” المتبقي في الجيوب، أو ما يحوله الأبناء في الخارج لأسرهم لدرء المجاعة. لا نقاش وظيفة هذه الأموال سامية في عملية تمويل إنعاش هذه السلطة كي تتبغدد في سدة الحكم!
وبعد، مبهرة مآثر النجيب من قروض الإسكان المدعومة إلى عائدات الخليوي في الخارج وصولاً إلى عائدات فحوصات الpcr في المطار دون أن ننسى أن النجيب يفاوض النجيب لتمديد العقد الحصري لمؤسسة “ليبون بوست” وما أدراك كيف تيتدع وسائل وضع اليد على المال العام!
أما مشروع الموازنة، الذي يعد إبادة مالية ستؤدي إلى إبادة جماعية بشرية، سيفتح البلد على التهريب ويعزز سطوة إلإقتصاد الموازي للدويلة مع الإرتفاع الخيالي بالرسم الجمركي وفوقه أيضاً ال tva فقد تم تهريبه في مجلس الوزراء على ما يقول وزراء بري وحزب الله! هزلت! وكان فريق الثنائي الطائفي قد خبر الناس خصوصاً حزب الله أنه ضد الضرائب متناسياً أن من وضعها وزير محسوب على بري شخصيا!
الأكيد أن من يعتزم من النواب الترشح مجدداً لن يجرؤ على البصم على مشروع الموازنة الذي سيحال إلى المجلس النيابي، لكن بمعزل عما سيعتمد بشأنها والأكيد قد لا تنجز سريعاً، فإنه يمكن لمشروع هذه الموازنة أن تشكل ورقة محورية في النشاط الإنتخابي لقوى التغيير. إنها موازنة القتل الجماعي للناس لأنها تبتدع الضرائب من خلال الدولار الجمركي، وتتجاهل الحد الأدنى من الضمانات الإجتماعية المعيشية والطبية الواجب إعتمادها لحماية الحياة كما أنها تدمر الثروة الأساسية للبلد ألا وهي التعليم!
2-“يا رولى المصري.. ع القصر شرفي” كان هذا الهتاف المدوي لأهالي ضحايا جريمة تفجير المرفأ داخل قاعة الخطى الضائعة في العدلية بعدما نجحوا في إقتحام العدلية يوم أمس لنقل الإحتجاج على تعامي القاضية رلى المصري عن مسؤولية البت في طلب رد القاضي ناجي عيد ما تسببب بتعطيل طويل لعمل المحقق العدلي طارق البيطار.
افترش الأهالي أرض القاعة الكبرى وهتفوا ضد الإرهاب الممارس من جانب السلطة وامتنع الضابط المسؤول عن أمن العدلية عن إخراجهم عنوة كما أمر النائب العام الإستئنافي بالوكالة زاهر حمادة ورد عليه: هؤلاء أهل الضحايا وقد وعدوا أنهم سيخرجون عند إنتهاء إعتصامهم، فما كان من حمادة إلاّ أن أمر بإقفال مكاتب النيابات العامة! لكن الأهالي الذين أكدوا أنهم لن يتراجعوا عن التمسك بالحقيقة والعدالة، انهوا الإعتصام إثر إجتماع وفد منهم الى الرئيس عبود رئيس مجلس القضاء الأعلى الذي وعد بأن يحث المعنيين في القضاء على إنجاز المطلوب منهم، فكانت مهلة حتى الثلاثاء قبل عودة الأهالي إلى التصعيد.
3- الوصفة السحرية التي حملها الموفد الأميركي تقوم على توافق على الحقول تحت الماء في البحر وليس الخطوط، مع تعهد أميركي بتسويات تشمل التداخل بين الحقول، تماماً كما حصل عام 2000 مع ترسيم الخط الأزرق في الجنوب. الخطوة تحمل ضمناً افعتراف بالحدود مع إسرئيل وهذا ما كان قد أعلنه الرئيس بري عن الحدود بين لبنان وإسرائيل في سياق اعلانه عن التوصل إلى “لإتفاق إطار”. وينص المقترح الأميركي أيضا على معالجة أي حقول قد تكتشف في المنطقة المتنازع حولها غير حقلي “قانا” وكاريش”.. ما حصل متقدم من جهة بدء الترسيم ومن الأخرى يطوي كلياً قضية الخط ال29، الذي امتنع رئيس الجمهورية عن توقيع مرسوم ترسيم الحدود البحرية!
لكن الموفد الأميركي لم يحصل بعد على الجواب النهائي، وقد اقتضى الهزل أن يفاوض عدة جهات، وقد أبلغهم أنه ينتظر جواب لبنان والمهلة ليست مفتوحة. السؤال الكبير هل يمكن للسلطة اللبنانية أن تمضي بهذا الإتجاه، وهل بالإمكان الإفراج عن القرار الذاتي اللبناني، وفصله عما يتصل بالسلطبة من جانب إيران وسوريا..وهل الإنهيارات الكبرى ستدفع للتجرؤ على هذه الإملاءات وانتزاع توظيف لبنان كورقة في خدمة أجندة المفاوض الإيراني في فيينا؟


tags: