إن مشهد المجاعة على القهوة الذي شهده لبنان بالأمس والتهافت المخيف على المحال لتموينها وما سبقه من اختفاء البضائع والمأكولات من السوبر ماركت في سباق التموين اللبناني
يضعنا أمام ثلاث احتماليات
الاولى سوء تنظيم الدولة في اتخاذ قراراتها ووضع الناس تحت حالة الصدمة في تأمين مشترياتهم بأسرع وقت ممكن وكأننا في لعبة لأحد البرامج التلفزيونية من يعبئ سلته الغذائية أسرع من الآخر حتى وصل الامر بالناس في بعض المحال الى التدافع ولو لا ستر الله لكان اشكالا في الأيدي
ثانيها أننا شعب لا يملك الا هم بطنه تعرف دولته كيف تتحكم به وتضعه دائما تحت سيطرتها وتسمح له بالتنفس وتحجب عنه النفس وقتما تشاء فالناس التي تفكر من أمعائها يسهل التحكم بها
ثالثها أننا أمام مجاعة حقيقية من احتكار الشعب كل حسب نوع البضاعة التي خزنها وبعدها تفسد البضائع وتسوس اكياس العدس والارز وتذهب الى التلف والزبالة
” فكأنك يا أبو زيد ما غزيت ” الاعداد ستعود للارتفاع بعد كارثة الامس والتي أوقن أنها ستتكرر اليوم لاننا شعب إمعائي أولويته ربطة خبز وجرة غاز وغالون بنزين واليوم فنجان قهوة أما صحته او صحة أحد من عائلته ففي آخر سلم الحياة لديه قبل الاولويات
هي ليست بلادنا بل هي مدجنة ندجن اليوم فيها في صفوف صف البنزين ، الطحين ، والقهوة