1. Home
  2. زوايا
  3. الايجابية … الساذجة
الايجابية … الساذجة

الايجابية … الساذجة

88
0

كلنا اليوم يبحث عن ” الايجابية المفرطة” لتخطي سوء هذا العالم الذي نعيش فيه
فالعالم اليوم يذوب بفعل الظواهر الطبيعية والبشرية فبات أشبه بحطام من هول ما يعانيه
و يحتاج ” الانسان المناضل ” فيه لخوض غمار حربه النفسية وحربه مع محيطه من عائلة أو عمل أو صداقات خداعة بشكل يومي حتى يعبر فقط أربع وعشرين ساعة قديمة ويستعد ليواجه اليوم التالي
وبعدها يهرع نحو ” إيجابية ساذجة ” ليصّبر نفسه بها فيشاهد عشرة آلالاف فيديو تحفيزي ويقرأ مليون قصة كفاح ويستمع لمئة محاضرة عن تنمية بشرية وغيرها .


العناوين كثيرة أكثر من أهل الأرض وبعدها ينهار لإنخفاض معدل السكر في كوب الشاي الخاص به ذاك الذي ظن أنه حصّن نفسه بالأمل والايجابية لفترة طويلة
أين الخطأ ؟! وماذا علينا أن نفعل حتى نقي هذه النفس الكثير من صدمات وصدامات متكررة
أولا قبل التمرمغ في الايجابية وهي مطلوبة ولكن ليس بالشكل التالي علينا أن نفعّل في ذواتنا مفهوم ” التقبل الذاتي ” بأن الحياة مهما تعسرت تيسرت ومهما ضاقت انفرجت
ونختار بعدها العبور بمركب من الرضى والاطمئنان
ونترك لنفسنا مساحة للتعبير عن ألم ووجع نشعر به ونعلم يقينا انه سيغادرنا لا محالة فلا نخنقها بمفاهيم القوة والشجاعة والصبر حتى تحيل ألمها براكين تراكمات لا ندري متى تنفجر وفي أي لحظة
الايجابية بالطبع مطلوبة وبشدة ونظرة التفاؤل الحقيقية منشودة دوما ولكن مارس ايجابيتك بوعي لا بسذاجة حتى تغدو انسانا أفضل وأكثر ارتياحا وتفاعلا مع الحياة .