1. Home
  2. ولكن
  3. سلطة أوهن من أوراق نزار وثورة تشرين وأصغر من بيروت وصوت الماجدة!
سلطة أوهن من أوراق نزار وثورة تشرين وأصغر من بيروت وصوت الماجدة!

سلطة أوهن من أوراق نزار وثورة تشرين وأصغر من بيروت وصوت الماجدة!

152
0

عمر الفاروق النخال – نالت ثورة السابع عشر من تشرين الأول ليل أمس شهادة موثقة ومعتمدة عن رعبها عبر أعلى بصمة بوليسية يمكن ايجادها منذ انطلاق محاولات السلطة السياسية الفاشلة اجهاض أحلام هذه الثورة وأهدافها عبر مواقف وتصريحات وصولات وجولات أمنية في الشارع!

فمرة أخرى لا يتكشف الترف الفكري البوليسي لهذه السلطة المأزومة الا تحت مظلة غباء رهيبة في وقاحتها وفي استسخافها لعقول اللبنانيين، مختارة أغنية تكاد تلازم نشيدنا الوطني اللبناني في كل استحقاق أو محطة تستذكر نضالات الشعب اللبناني في حروبه الكثيرة!

والأدهى من هذا كله، الذهاب الى هذه الخطوة الوقحة والخبيثة في مهرجان يكرم جيشنا الوطني رمز سيادة ووحدة وحرية البلاد، له منا أولا وأخيرا كل التحية!

“أن الثورة تولد من رحم الأحزان”، هي العبارة التي أذعنت السلطة الجبانة الى منظمي الحفل باسقاطها من أداء الفرقة الموسيقية لأغنية “يا بيروت” للسيدة ماجدة الرومي على قاعدة أن سماء العاصمة ولبنان زرقاء صافية والعصافير تزقزق وكل ما في الأمر استذكار لعاصمة جميلة ناشطة على المستوى السياحي واستقطاب الزوار من كل أنحاء العالم والوصول اليها من المطار لا يتعدى الدقائق الخمس وغيرها من كليشيهات التعمية المزمنة!

أثبتت المنظومة السياسية الوقحة ليل أمس أنها أوهن من الورقة التي كتب عليها نزار قباني كلماته المُحبة لعاصمة النضال والحريات شاء من شاء وأبى من أبى لأن السلطة وفي قرارة نفسها تعرف أن ما كتب بمثابة دعوات دائمة الى الثورة على كل صنوف الظلم وما هذه السلطة القاهرة للّبنانيين الا ملحمة مظالم ستنتهي ذات اليوم بتوقيع أحرار الساحات والميادين اللبنانية!

تخال هذه السلطة المرعوبة في ادارتها للغليان اللبناني بأن المرحلة مرحلة صياغة بيان وزاري مستعجل خال من الضجيج، فتستعين بحقب الوصاية البائدة مختارة التعتيم على كل تفصيل يعكس لاءات اللبنانيين. لكن أن يقع الخيار على كلمات ثابتة راسخة في حواس اللبنانيين والعرب ويرددها الصغير قبل الكبير فهنا كانت الطامة والحفرة الكبيرة التي لن تدفن بالمعنى السياسي والوطني سوى هذه السلطة الحاقدة على شعبها ومعها كل مزوّر يتجرأ على القامات!

قدر هذه السلطة المزوّرة أن تكون على هذه الصورة، فهي  سلطة أوهن من أوراق نزار وثورة بيروت وأصغر من صوت الماجدة!


tags: