حنا صالح – من المواجهة الملتبسة جنوباً، إلى قرار الاقفال الملبتس 10 أيام لمواجهة تفشي الوباء، ومروراً بانحدار التصنيف الإئتماني للبنان من درجة CA إلى C ودلالات ذلك على الوضع المالي الشديد السلبية إلى الانهيارات الخانقة على كل الصعد، التي لم تحرك ساكناً حيالها الجهات الممكسكة بقرار البلد وخناق أهله، لبنان اليوم في عين عاصفة لم يعرفها في تاريخه من حيث المخاطر التي لن توفر البشر ولا الحجر. وأكثر من أي وقت مضى، تشكل الدعوة إلى الحياد التي أطلقها البطريرك الراعي خشبة خلاص حقيقية، فهي تلتقي مع مطلب الأكثرية اللبنانية التي عبرت عنها ثورة تشرين بعنوان استعادة الدولة المخطوفة بالفساد والسلاح، فيستعيد البلد الدور والمكانة ويكون متاحاً السير في نهج الانقاذ من الانهيار المالي والاقتصادي والاجتماعي. الحياد يعني قيام الدولة التي تصون الكرامات والحقوق والحدود والتي بوسعها الدفاع عن المصالح العليا للشعب اللبناني!1-ماذا حصل في منطقة مزارع شبعا الجنوبية؟ هل كانت مواجهة ملتبسة أم بروفة لما قد يأتي؟ الساعات الأولى بعد الثالثة عصراً كانت ساعات البث التلفزيوني المباشر المحلي والعالمي عن انتقام حزب الله، بعدما تردد عن إطلاق صاروخ “كورنيت” استهدف آلية عسكرية للعدو.
ونقلت الشاشات مشاهد انفجار القذائف التي أطلقها العدو مستهدفاً التلال اللبنانية، ليعلن الشيخ صادق النابلسي أحد المقربين من الحزب أن ما حصل هو “الرد الأولي” على مقتل علي كامل محسن جنوب دمشق في غارة معادية، وقالت تل أبيب أنها أحبطت تسللاً(..) وذكرت المعطيات أن قيادة اليونيفل أجرت اتصالات مع الجانبين لاحتواء التوتر، وليعلن بعد ذلك حزب الله أنه لم يكن طرفاً في أي مواجهة حدودية مع العدو، وما ادعاه العدو محاولة انتصار وهمية، وأن ما حصل هو نتيجة العصبية الاسرائيلية والتوهم الذي يعيشه “العدو الخائف القلق والمتوتر”.. ويضيف أن رد حزب الله آتٍ حتما! وبمعنى آخر أن ما سيحصل على الحدود الجنوبية أمر يقرره حزب الله، أو تقرره طهران التي توعد سفيرها من بيروت إسرائيل من أن أي حماقة ترتكبها ينتظرها الرد من جانب حزب الله(..)
وبدا أن ما يحصل رسالة إقليمية خطيرة، فيما وحدها السلطة اللبنانية كانت الجهة الغائبة عن المشهد رغم ما قيل أن البروفيسور دياب قطع اجتماعاته لمتابعة الحدث الجنوبي! وبالمقابل كانت رئيس وزراء العدو يحمل بيروت المسؤولية ويعلن أن إحباط عملية التسسلل موثقة بالفيديو! 2-الوباء يتفشى في كل لبنان والاجراءات التي سيعلن عنها رسمياً جزئية وقاصرة، وما من بديل عن حملة فحوصات شاملة، بعد التحقق من نوعية الفحوصات المستخدمة أقله لتخفيف الأخطاء التي تكررت بشكلٍ فادح، وهنا نفتح مزدوجين كي نشير إلى أنه مجرد وجود جهة واحدة تستورد فحوصات الP C R أمر يطرح كل الأسئلة على الناحية التجارية، وهنا الخطر حقيقي لأن الأمر يطال حياة الناس!
وتالياً فترة الإقفال تفترض الضرورة إقفال المطار والحدود البرية، ومن غير المفهوم أن يصار إلى الإقفال أيام ثم فتح البلد ثم العودة لإقفاله وكأن الوباء سيأخذ إجازة! فهذا يدل على التخبط وعدم الجدية كما شهد الناس طيلة الأشهر الماضية، بعدما تبين أن كل ما قيل عن تجهيز المستشفيات الحكومية ثبت أن فيه الكثير من اللعي والقليل من الجدية. ومع المعطيات عن قرب بلوغ مستشفى رفيق الحريري الحكومية الحد الأعلى من الاستيعاب حيث بلغت الآن النسبة نحو 80% من الأسرة المتاحة، قرع جرس الانذار الكشف عن حجم الاصابات وسط الجسم الطبي!
فماذا يعني وجود 222 إصابة في خط الدفاع الأول عن حياة المواطنين؟ إنه أمر خطير جداً ويكشف عن حقيقة ضعف عدة الحماية لهذا الفريق الذي يتعرض أكثر من سواه للفيروس! والجهة المسؤولة عن ذلك حكومة الدمى وخصوصاً وزير الفوتوشوب! الخطر كبير أن يصاب أعداد كبيرة من المواطنين، ولاسيما بين كبار السن مما يفاقم الخسائر البشرية، وآخر 3 ضحايا لهذا الوباء كانوا من كبار السن. ومن الواضح اليوم أن الجهات المسؤولة غير مسؤولة، ولا بديل للمواطن رغم الصعوبات من ارتداء الكمامة والكفوف والتعقيم والحرص على التباعد الاجتماعي!
-في حديث جبران باسيل المتلفز قضايا كثيرة، أبرزها قوله”لو معنا أكثرية كنا عملنا كهرباء منذ عشر سنين”!! لكن باحة دارته كانت مشعة بالإضاءة فيما التيار لا يصل إلى بيوت الناس..وبلغ به الصلف حد الزعم أن الحراك سيء وهو يحمي الطبقة السياسية الفاسدة(..) لا رد بل كان كافياً مظهر الاشمئزاز الواضح على وجه مقدم برنانمج 2030 البير كوستانيان.