1. Home
  2. لبنان
  3. لقاء تشرين يرفض تحول لبنان دولة بوليسية!
لقاء تشرين يرفض تحول لبنان دولة بوليسية!

لقاء تشرين يرفض تحول لبنان دولة بوليسية!

140
0

صدر عن لقاء تشرين البيان التالي:

تتجه السلطة السياسية عن سابق تصور وتصميم، من خلال ثنائية العهد – الحكومة بما هما ممثلان للسلطة التنفيذية في لبنان، نحو التحول إلى دولة بوليسية مكتملة العناصر، وإلى الخروج الصارخ والشامل عن الدستور والقانون. ويدل على ذلك:

  • الاعتقالات والاستدعاءات غير القانونية التي تطال الناشطين وأصحاب الرأي، وإقدام الأجهزة الرسمية على ممارسات غير قانونية من إخفاء قسري، وتعذيب، وترهيب…الخ، بحسب ما كشفته الصحافة وبيانات لجنة المحامين للدفاع عن ثوار 17 تشرين.
  • أجهزة الامن المتعددة التابعة للمؤسسة العسكرية او وزارة الداخلية ومكتب جرائم المعلوماتية، يخرقون القانون ويتصرفون خارج نطاق مهامهم.
  • بعض القضاة يتوسعون في ممارسات خلافية وغير مستندة الى أساس قانوني صلب، فيتم التراجع عن قرارات او نقضها من مستويات اعلى، كما نرى بعض الانزلاق الى اللعبة الشعبوية تحت عنوان مكافحة الفساد في ممارسة من شأنها الحاق الضرر أكثر من الفائدة، ويضر بمصداقية القضاء.
  • –          تظهر الدولة بشكل متصاعد في صورة امنية وعسكرية، إذ أن مجلس الدفاع الأعلى ووزير الداخلية يعطيان التوجيهات لمواجهة الكورونا، والامن العام يتدخل في السلطات المالية، كما ويُطلب من الجيش توزيع المساعدات الاجتماعية وتدقيق لوائح المستفيدين…الخ.

ان مواجهة هذا الوضع تتطلب تنظيم اعتراض سياسي – شعبي منسق يوحد الجهود دفاعا عن الديمقراطية والحريات ودرءً للتحول الى دولة بوليسية خارجة على القانون. ونشير في هذا الصدد الى إمكانية مبادرة الأطراف المدنية الأساسية الى لقاء وطني تبادر اليه نقابتي المحامين مع منظمات حقوق الانسان والجمعيات المهنية والمراصد ومجموعات الثورة ومراكز ابحاث التي تعمل في هذا المجال، لكي يصوغوا معا خطة عمل وخطوات ميدانية للضغط على المعنيين من اجل كبح هذه الانتهاكات من مصدرها، وصدّ هذا الجنوح ولجمه وإرساء درع حماية للثوار في ممارسة حقوقهم، والمحافظة على مكتسبات الثورة، والعودة الى احترام الدستور والقانون.

تكشف فضيحة الفيول المغشوش عن عمق منظومة الفساد في الدولة اللبنانية وشراكتها مع الشركات ورجال الاعمال. فما تكشّف حتى الان يبدأ من عقد سرّي وفساد يعود إلى عام 2005، ويتشعّب الى دور المافيات التي تتسمّى بأسماء شركات مقربة من النافذين، وصولا الى التهريب الى خارج لبنان، وكلهم شركاء. والامر نفسه ينطبق على موضوع الصرافين والتلاعب بسعر الصرف، وهي ممارسات لا يمكن اغفال مسؤولية السلطة السياسية والمالية عن حصولها واستشراء مفاعيلها، ولا يجوز معها حصر المعالجات مرة أخرى بالتوقيفات والإجراءات القانونية – الدعائية أحيانا – التي لا تعالج لب المشكلة وربما تنتهي بالتراجع عنها واللفلفة. ويرى لقاء تشرين ان حصر تفسير الفساد بالسرقة المباشرة ومعالجته باللجوء الى القضاء والتوقيفات هو مقاربة قاصرة، فالمسؤولية سياسية أولا وأخيرا، ومنها تبدأ المعالجة الحقيقية.

ويعبر لقاء تشرين عن خشيته من ان تكون العلاقة العضوية بين المتورطين مباشرة بالفساد، من افراد وشركات، ومن وراءهم في السلطة سببا لوقف التعقبات والتحقيقات وطي الملفات القضائية وعليه يؤكد اللقاء على وجوب المتابعة الشعبية والضغط على القضاء وكل أجهزة التحقيق المعنية لكي تذهب بالتحقيقات الى النهاية وإنزال اشد العقوبات بالمرتكبين وتحميلهم مسؤولية هدر ونهب الأموال العامة.

لقد شهد الأسبوع الماضي اجتماعا في بعبدا من اجل عرض الخطة الحكومية للإنقاذ المالي. حيث شهدنا تحاور مكونات السلطة مع نفسها ومن ثم نقل هذا الحوار إلى معارك مع شركائها السابقين في البرلمان، وفي التصريحات المتبادلة، استنادا الى مضمون الخطة وتوقعاتها غير الواقعية ومضمون سياساتها التي تشكو من التجزؤ والضعف.

من هنا نؤكد مجددا ان أيا من أطراف السلطة الحاليين والسابقين لا يمكن ان يشكل ولا طروحاته مدخلا للخروج من الازمة لأنهم المتسببون بها والمسؤولون عن استمرارها وتعمقها.

أكثر من أي وقت مضى تثبت طروحات ثورة تشرين صوابتيها بأن المخرج الى التغيير الشامل لهذه السلطة، واستعادة المؤسسات لمسارها الدستوري والقانوني، هو بالذهاب إلى مرحلة انتقالية بقيادة جديدة تخرج لبنان من الازمة وتقوده نحو الدولة المدنية العادلة ذات السيادة، دولة القانون والمؤسسات والمواطنة.