1. Home
  2. زوايا
  3. شق الصفحة
شق الصفحة

شق الصفحة

0
0

يعيش كثير منا تجربة الماضي في حياته اليومية، ويتذكره بآلية لا شعورية في كل موقف ولحظة .

ويخاف بعضنا أشد الخوف أن يغادرهم هذا الماضي ويتركهم في وحدتهم دون الذكرى ، فيجتروا ألامهم وصدماتهم النفسية بطريقة اتوماتيكية تفعل تلك الصدمات.

والحقيقة أن حياة الماضي التي يعيشها البعض ما هي الا نتيجة أبواب مواربة نتركها مفتوحة في وجداننا وعقولنا

أبواب تعيد الذكرى كما كانت بحلوها ومرها وتعيّشنا اللحظة بأوجاعها .

يقولون في علم التنمية البشرية الحديث اقلب الصفحة ، تشافى، تعافى، ومن ثم تخطى .

ويعلموننا الأساليب الجبارة في التخطي والاستقواء على النفس ومحاربتها حتى تقضي على هذا الماضي ولكن الصفحة التي قلبت هي في وجداننا دوما محفوظة ومعروفة الوجود قادرة على الظهور المفاجئ في اية لحظة او اي مثير .

لا تقلب الصفحة، شقها ومزقها واحرق اوراقها وانسفها نسفا ، مهما كانت ذكرياتك جميلة وسعيدة فسلامك النفسي أهم وأدعى .

لا تترك مجالا للصدفة كي تعيد لك الشعور او الموقف وحتى الالم، بل دسه بقدم تريد فعلا التخطي ، ولا تركن لاحد يحاول ان يعيدك الى ما غادرته بالمنطق والعقلانية.

الحياة تجارب مفتوحة ومختلفة ، كثيرةٌ ومتعددة ، لا تتشابه فيما بينهما خض تجاربك بروح سعيدة وابحث عن السعادة فيها لانك تستحق.

أما الباب الموارب فتربسه بأقفال من ارادة حديدية تجبرك على عدم فتحه مرة أخرى وابحث عن أبواب جديدة تكون أكثر راحة .

لا صفحات للألم بعد اليوم ، بل صفحات تسطر انتصارا لأرواح كانت يوما ما مهزومة