1. Home
  2. لبنان
  3. مفاوضات الهدنة أسقطها نتنياهو والعتمة تثبت المسؤولية الحكومية!
مفاوضات الهدنة أسقطها نتنياهو والعتمة تثبت المسؤولية الحكومية!

مفاوضات الهدنة أسقطها نتنياهو والعتمة تثبت المسؤولية الحكومية!

9
0

لليوم الثاني على التوالي يواجه لبنان إنفلات التوحش الإسرائيلي في غارات واسعة طالت مناطق البقاع، وصفها وزير حرب العدو غالانت بأن “العمليات كانت تجهيزاً لكل الإحتمالات التي قد تتطور”، مضيفاً إن “مركز الثقل ينتقل بشكلٍ تدريجي من الجنوب إلى الحدود الشمالية مع لبنان”! وابرز المستجدات حملتها مواقف التعنت التي أطلقها نتنياهو، ومن شأنها أن تنسف مفاوضات الهدنة من أساسها، وتضع المنطقة وهي أشبه ببرميل بارود، أمام إحتمالات الإنفجار الكبير وتوسع الحرب.
أطاحت المواقف الجديدة أجواء التفاؤل الأميركي مع إصرار مجرم الحرب الإسرائيلي على إبقاء معبر نتساريم ومحور فيلديلفي تحت الإحتلال، رافضاً كل مساعي الإنسحاب. هذا الأمر فجر فريق التفاوض الإسرائيلي، مع رفض ممثل الجيش المشاركة بمحادثات القاهرة معتبراً أنها بلا جدوى مع تعنت نتنياهو.. وجاء الرد سريعاً من رئيس حكومة إسرائيل: من لا تعجبه مواقفي فليترك المهمة!
هنا مفيد أن نشير إلى أن إنفلات التوحش الإسرائيلي، في غارات كبيرة جداً إستهدفت مواقع ومخازن أسلحة وذخيرة ومواد غذائية لحزب الله وشملت ليل أمس النبي شيت ومحيط بوداي وسرعين، تعكس مناخاً متشائماً ساد في الساعات الأخيرة، خصوصاً وأن جولة الوزير بلينكن الحالية، وهي العاشرة على التوالي، حصدت إخفاقاً كاملاً. ما يعني أن نتنياهو الذي “كارم” البيت الأبيض بتمرير مؤتمر الحزب الديموقراطي لتثبيت ترشيح كامالا هاريس، متمسك بمواقف سبق وطرحها وهي رفض أي إشارة إلى وقف النار، وهو متمسك بموقفه بأن الحرب “لن تتوقف إلاّ باستسلام حماس”!
الأمر الأكيد أن النتن ياهو ما كانت له هذه المقدرة، وهذا التعنت برفض مبادرة بايدن، التي مضى على إطلاقها أكثر من شهرين وتبناها مجلس الأمن الدولي، لولا الممالأة الأميركية, لو كان هناك حسم أميركي لكان المشهد قد تبدل كلية، لكن مع ممارسات من نوع فتح الخزائن الأميركية لإسرائيل وآخرها 3.5 مليار دولار للإنفاق العسكري الإضافي يعني أن الموقف الأميركي هو بالعمق يشجع التوحش الإسرائيلي ليس إلاّ!
هناك خشية كبيرة وتخوف في آن من هذه الإندفاعة الحربية الإسرائيلية، ما يعني أن الفترة المقبلة قد تكون حبلى بالمخاوف والمفاجآت مع تراجع التأثير الخارجي. لقد رسمت التطورات الميدانية في الجنوب وعبره إلى البقاع، والرد الواسع من حزب الله على مواقع للعدو في الجولان والجليل، صورة داكنة تضع كل المشهد اللبناني في دائرة الحذر والخوف الشديدين! وكالعادة ما يزيد من حجم الضياع إنعدام المسؤولية لدى سلطة الإستبداد وسائر الطبقة السياسية!

2- وعن الكهرباء والعتمة
التي تعكس صورة حقيقية عن المتسلطين.

غطت أزمة الإنقطاع الشامل للتيار الكهربائي على ما عداها. الأمر المثير للسخرية أن كل المعنيين من رئيس الحكومة ووزير الطاقة ووزير المالية وجر حتى رئيس مؤسسة كهرباء لبنان، الذي يستحق تمثالاً يخلد إنجازاته في تعميم العتمة، كانوا يعلمون بحقيقة الوضع، ولم يتداركوه عن سابق تصور وتصميم. هم كلهم مع المالية ومن يشرف عليها ويقودها، يستثمرون في وجع الناس وتعبهم وإذلالهم لمراكمة أرباح غير مشروعة متأتية من إحتكارات تجارة المحروقات ومن إحتكارات المولدات التي تستخدم البنية التحتية للكهرباء، وهم واجهات للقوى السياسية الطائفية المتنفذة التي تدر عليهم سنوياً ما يفوق الملياري دولار!
الأسئلة كثيرة ونعلم أن لا أجوبة عليها من السلطة الفاسدة فيما الغياب النيابي مشين!
أول الأسئلة ما حقيقة الإتفاق مع العراق وماذا حققت زيارة دولته لبغداد مع حشد من الوزراء والمسؤولين؟
ما وراء إستفاقة “سونطراك” التي قررت تزويد لبنان بالمحروقات، وإنه لا يهين على سوناطراك أن يعيش اللبناني في الظلمة؟ ما الإتفاق معها؟ وأين أصبحت دعاوى الفساد والرشوة المقامة؟ الحكومة لن ترد لكن هناك مسؤولية على النواب وليس بوسعهم التهرب منها!
جيد إحالة مدير عام مؤسسة الكهرباء المقيم في الشركة منذ 24 سنة، هو وكل مجلس الإدارة التحاصصي على التحقيق الإداري المسلكي وكذلك الجزائي، والأهم يخبرونا هل هناك تحقيق أم مجرد إعلان وتوافق على طي الأمور؟ ثم من يحقق مع الآخرين ومسؤوليتهم كبيرة عن العتمة وعن إذلال اللبنانيين وهم أطلقوا الوعود العرقوبية بتأمين الكهرباء 12 ساعة و10 ساعات؟ ومسؤوليتهم لا تناقش وعنيت بهم : نجيب ميقاتي، ووزيري الطاقة والمالية فياض وخليل؟
ثم أين نواب الأمة؟ كيف يعني يتم جمع فواتير جائرة مثقلة بالرسوم وقيمة العداد والقيمة بملايين الليرات والكهرباء صفر؟ ولماذا لا تربط قيمة العداد بساعات التغذية؟ هل بات الجميع شركاء في محاصصة متأتية عن هذه العتمة؟ هناك من بينهم نواب ممن لم يتلوثوا فأين هم؟

وكلن يعني كلن وما تستثني حدن منن.


tags: