نولد في هذه الحياة بكيس فضفاض من المشاعر والأحاسيس والمفردات .
وننشأ بعدها في بيئات بكماء تعلمنا كتم الشعور وقتل الإحساس حتى نخسر جميع مفرداتنا للتعبير .
ونكبر ونشعر ونحس ولكن دون كلام أو ترجمة لما نشعر به وكيف ونحن في بيئة لا تسمح لنا بالتعبير عما نحب او ما نبغض؟!
والحقيقة المؤلمة أننا نحب ذاك الاخر ونعشق جزءًا كبيراً من تركيبته إلا أننا نعجز عن إيصال هذه المشاعر بكلمات خاصة له .
والبعض المعقد منا يترجمها بمفردات إما قاسية كتلك التي تربى عليها أو مسيئة بعكس ما يشعر لأنه لا يدري كيف يتصرف أو ماذا يقول .
خلقت أحاسيسنا شفافة لا ترى بالعين المجردة بل تحس وتترجم قولا وفعلا كلمة وحبا .
قد يقول البعض الأفعال أولى من الأقوال ولها حق الصدارة في الحب ولكن للكلمة سحر في تطبيب جرح أو ترميم خاطر مكسور وقلب مشعور حقيقة أن الكلمات فيها بعضٌ من الحياة والكثير من الحب .
ولكن المجتمع الصامت يوأد كلماتنا في الحلق فنستحي أن نصرح بها أو نقولها لتبقى وتشيخ وتموت وحيدة هي والكثير من عواطفنا في حادثة ” لا أعرف كيف أعبر عن مشاعري ؟!!”