في عالم اللف والدوران يشق على النفس أن تنطق بكلمة حب واحدة ، فبعضنا يؤمن او يرث ثقافيا أن مفهوم الحب في الحياة هو مفهوم يدل على الضعف لا على القوة ، وان الحب يجعلنا أمام من نحب كائنات ضعيفة تفتقر للنضوج والرشاد .
مفاهيم معوجة تبرمجنا عليها للتملص من علاقات واعية ، رشيدة ، كفيلة بجعلنا انسانا أفضل .
ولعل المشكلة الرئيسة أننا نخشى على أنفسنا من الحب أكثر ما نخشى الحب بحد ذاته ، فالصيت الذائع بعالم الذكور أن الرجل المحب رجل معدوم الشخصية ، لا رأي ولا سلطة له على من يحب ، وجاءت السوشيل ميديا لترسيخ هذه الافكار المقيتة أكثر وأكثر عندما وصفت حالات الحب في الاغاني الطويلة والقصيرة على انها مشاهد خضوع وانكسار دائمين .
الحقيقة كل الحقيقة ، أن الحب جزء لا يتجزأ من مفهوم القوة ، الجرأة والصلابة فهو الصخرة العنيدة التي تحيل أيامنا الصعبة لأيام أكثر يسرا وسهولة ، وهو الكتف الذي نستند عليه حين تضيق بنا الدنيا على رحبها وسعتها .
لا يخدعنكم هول كلمة ” بحبك ” أخبروا من تحبون بحقيقة مشاعركم ، ولملموا شتاتها وبعثرتها حتى تقدموها لمن يستحق .
فبعضنا يستاهل كلمة بحبك و بعضنا الاخر تليق به ويستحقها .
لا تعيشوا في وهم موروث ثقافي ، لتخسروا بعده فرصا لا تعد ولا تحصى من حياة أقل مشقة وأهون عيشة في كنف من يستحق حبنا .
مازال في الحياة الكثير من الامل ، والعديد من الضحكات ، واللحظات التي تعبر عن انسانيتنا وفرديتنا نحن بني آدم التي تنطلق وكلمة
” بحبك “