بات الحب في الألفية الثالثة حبا أقرب الى الاصطناعية ، فقد خرج عن كونه شعورا للسكن والاطمئنان .
او مأوى لمودة ورحمة تنشدها النفس حتى تطمئن الى كونه مجرد اتفاقات وشروط مسبقة الدفع حتى تتم عملية الحب والألفة بنجاح .
إلفة اصطناعية ، مخطط لها بالمسطرة والقلم سمتها المعايير الاجتماعية اليوم بإسم الحب .
فاليوم ، يضع بعض الشباب شروطا قاسية لقبول فتاة ما بحياتهم ، او السماح لأنفسهم بالتعبير اليها عن مشاعرهم واحدى أهم هذه الشروط ، أن يكون قوامها قوام لعبة ” باربي ” وعيناها عيون المهى في الجاهلية ، ومدخولها مدخول
” إلون ماسك ” في الالفية الاخيرة .
قد يتغاضى البعض عن المدخول اذ كانوا ميسوري الحال ، ولكن شرط ” الباربي ” شرطا مبرما غير قابل للتفاوض .
فتقضي تلك العاشقة وقتها وتصرف اعصابها و امكاناتها وراء أجهزة الحرق في النادي لتحترق بها وتحاول الوصول الى بدعة الباربي .
كي ترضي ذاك الذي وعدها ان يحبها لو نحفت قليلا .
ولا يقتصر الامر على أجهزة الحرق فحسب بل يتعداه الى عمليات تجميل ان فشلت المساعي الاولية .
عزيزتي الرشاقة والنحافة هما سمتان صحيتان لنملك جسما قادرا على التفاعل والعمل والانتاج بنشاط وليسا عاملا جذب او اثارة للحصول على شاب معين .
الاهتمام بالجسد مطلب هام لامتلاك حياة صحية لا لامتلاك من تحسبينه رجل الاحلام .
لنترك كل هذه الاعتقادات السخيفة ان الجمال محصور بردفين رشيقين ان عينين واسعتين ، فالجمال الحقيقي هو مايحمله قلب بين ثناياه حتى الرمق الاخير ، تغيري لأجلك ، لانقاذ صحتك من استهلاك قد يؤذيها وتذكري ان الصحة النفسية تعادل تلك الجسدية فلا تهدريها مع من لا يقدر جمالك الحقيقي.