1. Home
  2. لبنان
  3. “ثوروا.. فالخبز لا يأتي بالركوع!”
“ثوروا.. فالخبز لا يأتي بالركوع!”

“ثوروا.. فالخبز لا يأتي بالركوع!”

87
0

ميشال نحاس

بلد مفلس ليس يملك من اركان وادابيات وحتى ركائز الدولة شيء.
فبعهده القوي وهنٌ وافلاسٌ وبطشٌ وبوليسية ترجع بالذاكرة لعهد الوصاية وكأن رجالاته بقوا دون اجسادهم عندنا وعندما اتحد الشعب قسموه وبيت الشعب ما استقبل غير شعبه وحلفائه وافتى فخامته ان من لا يرضيه الواقع فليهاجر ببساطة!
ورئيس حكومته كما المغشي عليه لا يرى عيبًا او سوادًا دائمًا يرى الحياة حلوة وردية والانجازات التي لا تعد ولا تحصى ببساطة لانها غير موجودة! دولته ابى ان يكون رئيسًا الا بالحرام يأخذ ميثاقية مزيفة من وراء الجدران الاسمنتية وشرعية ساقطة بالشارع كما من سلفه، يعد ولا يفي يكذب ويخدع فالحكومة المستقلة التي صرع اسماعنا بها هي حكومة بتركيبتها موالية لاحزاب السلطة والممانعة منها وزراؤها مستشارين الوزراء الذين سبقوا! لا انتخابات مبكرة هههه وهل يجرؤ! ينزل الى السوق يصول ويجول محدقًا بالارقام ليعلن اخيرًا بكل وقاحة ان لا اسعار منفرة هنا!!
وزير داخليته فطن ما شاء الله، يرفع اسوار البرلمان يمنع التجوال يعتقل المعتصمين الذي وعد حماية حقهم بالتظاهر ويضرب بيدٍ من “المنيوم” يا للطفه وحنانه، وينكب على الخيام يسقطها! في ليلةٍ ظلماء كورونية افتُقد فيها الرجال عند منع التجول! غزا الساحات كما التتار كما المغول!
ووزير صحته المستقل الحاقد على الحراك الاسود! يدعو لعدم الهلع فيهلع، يلبس الكمامة تارة ويخلعها تارة اخرى يركض نحو هدفٍ لا يعلمه يسعى لانجازٍ هو بعيد، يستقوي ضد عودة المغتربين وعندما يُسأل عن وقف للملاحة مع ايران يجيب بلا تردد لا نستطيع بل يحتاج لقرار سياسي، وزير يطمئن الشعب بانتصار وهمي بارقام ان تلوتها على ولدٍ لضحك، استطاع برنامج ان يجمع لمشفاه الحكومي اكثر مما استطاع هو وحكومته!
ووزيرة اعلامٍ تستنكر اعلامًا ارهابيًا يرعب الناس ويلزمهم بيوتهم من خطر الوباء يوم تقاعست الدولة عن ذلك وتدعي انها وحدها الحكومة المثل الاعلى للدول الاوروبية تعلن ذلك وتعلم اين ومتى، لتطل بعد يومين كما التلميذ النجيب تعلن التعبئة العامة وعندما تُستجاب من المحطات تضحك الضحكة الصفراء، وتكرر مقولتها ان الدولة اعلم! وتطل علينا معاليها ب”متر” تقيس به التباعد الاجتماعي ظاهريًا وانجازات الدولة بالتفكك الاسري والروابط الاجتماعية والاهداف الجامعة وطموحات الشباب سرًا !
حاكم مصرفه يطمئن بان لا خوف على الليرة وكانه تشابه عليه عهد كميل شمعون على ميشال عون!
ووزير التربية فيه معلمٌ حنون ومربي صالح! يخشى على مستوى التعليم الانحطاط فيبهر الطلاب بمواد تعليمية عن بعد والطالب ان امتلك تلفازًا من اين يأتيك بحاسوب وان امتلاك كلاهما فالكهرباء والاشتراك مقطوع! والاتصالات والانترنت يا عيني لا تسل اسعار بالنار وسرعة قطبية اما وزير اقتصاده “تيس”!

يعني حكومة تجويع وتخوين وبطش انبثقت عن ايدي السابقين للحفاظ او بالمعنى الادق على ما تبقى من مياه وجه العهد البائس، محاولًا بشتى الطرق خنق الثورة وتذليل العقبات امام سد بسري مسرعين لهدم الوطن فلا تبقى له ركيزة يجوعون ابناؤه ويستحكرون عناء الناس وما جنوا طوال العمر لسد عجز الدولة المفلسة المنهوبة لا الصناعية ذات الاقتصاد المتزعزع فيا ايها اللبنانيون ارتدوا الاقنعة وتسلحوا بالكحول والى الساحات نحو ١٧ تشرين مجيد جديد مبارك!!! فكما قال تشي غيفارا:
يا ايها الساجدون على عتبات الجوع … ثوروا فالخبز لا يأتي بالركوع!