1. Home
  2. لبنان
  3. اللبنانيون يدركون هذه الخطورة!
اللبنانيون يدركون هذه الخطورة!

اللبنانيون يدركون هذه الخطورة!

0
0

نجحت السلطة التنفيذية في إمتحان المرحلة الأولى من الإنتخابات البلدية والإختيارية في جبل لبنان حيث جرت عموماً بسلاسة وهذا أمر يسجل في خانة السلطة التي رفضت التأجيل، إذ من المعروف أن آخر إنتخابات محلية تمت في العام 2016، وسيكون له إيجابيات عامة رغم الكثير من المؤشرات اللافتة. وكان لافتاً المواكبة الرسمية للإنتخابات من جانب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، لأن هذه الإنتخابات في هذا التوقيت رسالة ثقة إلى العالم!

بداية لا بد من القول أن نسبة الإقتراع التي لامست 45% هي نسبة متدنية عن العام 2016، وكان من المفترض أن تكون أعلى لأن الأمر يتعلق بإحتياجات الناس أكثر مما هو عليه الحال في الإنتخابات النيابية، الأمر الذي يعني أن الهجرة القسرية منذ إنفجار كارثة الإنهيار المالي والإفقار المبرمجين، لا تقتصر على أطراف لبنان بل أصابت البلد كله، ومسؤول عن هذه الهجرة وإفراغ الريف المنظومة المتسلطة إياها!

صحيح أن العنوان العام الذي أطلق على العملية أنه تنافس عائلات ومصالح قوى محلية، وسوف نسمع الكثير من الكلام أن الأحزاب إحترمت خيارات العائلات وأهداف التنمية، لكن ما حدث كان تنافساً حزبياً سعى من خلاله كل طرف لتحسين تموضعه إرتباطاً بالمواجهة الإنتخابية بعد عام من الآن. لكن يستحيل الركون لنتائج الإٌقتراع لتحديد الوجهة، أخذاً بعين الإعتبار نوعية التحالفات التي جمعت الأخصام أحياناً كما في جونية مع الحلف الخماسي: الخازن وفرام والبون وحزبي القوات والكتائب.

على العموم سيكون بوسع كل طرف التحدث عن إنتصارات، بإنتظار تبلور صيغة إتحادات البلديات التي تركز عليها القوى الحزبية، وإن بدا أن التيار العوني مع حلفائه متقدم بشأن السيطرة على إتحادي البلديات في المتن الشمالي وجبيل وكلاهما يحتل أهمية خاصة في حساباته، خصوصاً وأن النائبين كنعان في المتن وأبي رميا في جبيل باتا في المقلب الآخر.. لكن أفضل ما يمكن التوقف عنده هو وصف هذه الإنتخابات البلدية بأنها شكلت نجاحاً لقوى الإقطاع التقليدي والإقطاع المالي والإقطاع الحزبي، الذين أحكموا السيطرة عندما نجحوا في تغذية عصبيات عائلية وطائفية وسيمر وقت غير قصير لكي يدرك الناس خطورة عدم القيام بواجبهم في محاسبة هذه القوى دفاعاً عن حقوقهم ومصالحهم المباشرة!


tags: