يظن الانسان انه يحيا حياة متوازنة، والحقيقة أنه يتشظى ويتناقص ثانية بثانية بعد المعاناة .
ويستجمع الشجاع فينا قواه ليلبس ابتسامته الباهتة ويخرج أمام الملأ ويضحك عليهم بقوله: ” نعم ما زلت حيًّا”
والحقيقة أنه قام بقتل نفسه منذ زمن لم يعلم هو مدته ولكنه يعلم جيدا كيف عاش بعده !!
يقتل الانسان نفسه بالتفكير الزائد الذي ينخر مشاشه كما ويقتل نفسه بالمثالية الزائدة التي ينخر دماغه بها كي تتحقق .
ويقتل نفسه بمروره بمواكب الحزن أعواما دون التخطي واللبث فيها دون أي محاولة للعودة عنها .
ويقتل ذاته حين يجعل الفرح وفرحته يمر مرور الكرام كأنه ما حلّ وضاع مع الزمن .
والويل ثم الويل لمن أدمن التفكير الزائد والحزن معًا أولئك قد ماتوا منذ زمن .
نعم ، نحسبها حياة نحياها ونحن نقضي لياليها في قلق دائم ونركل ساعات نومها التي نفضل عليها التفكير المستمر علّنا ننعم بالخلاص فيشحب الوجه وتغور العين وتبهت الشفة ونخرج صباحا بصباح جديد نظن انه الحياة .
نقتل أنفسنا عندما ندع العمر يتسرب من بين اصابعنا ونغفل عن اتيانه وعيشه وندعي انها حياة .
نقتل أنفسنا في بكاء طلل راح وعصره الجاهلي في انتظار عودة حبيبه .
نقتل أنفسنا في التحسر على فرصة لا نعرف الخير في ضياعها ولكننا نبكيها
كلٌّ منا يقتل نفسه بإحدى الاساليب المريضة التي يعاني منها وليس كل منا يعرف كيف يعيش ولعل في قتل نفسه حياة أخرى يبحث عنها .
عش لحظاتك حتى منتهاها لا تبخل على روحك بشيء من الفرح والطمأنينة فهي تحتاج لها وتذكر خيرَ من يحنو عليك هو أنتَ فإمنح ذاتك ما ……… تستحق