1. Home
  2. لبنان
  3. ميني حرب حزب الله جزء من مخطط طهران لاعادة تشكيل توازنات المنطقة!
ميني حرب حزب الله جزء من مخطط طهران لاعادة تشكيل توازنات المنطقة!

ميني حرب حزب الله جزء من مخطط طهران لاعادة تشكيل توازنات المنطقة!

16
0

نسف التصعيد العسكري عبر الخط الأزرق الجهود الفرنسية لإرساء أسس لمعالجة الوضع، وتعززت المخاوف أكثر فأكثر حيال مخاطر إتساع رقعة العمليات الحربية ووضع لبنان أمام إحتمال حرب شاملة. فبعدما كان المنتظر أن يبادر نجيب ميقاتي لحث حزب الله على ممارسة تتحاشى الأخطار الإسرائيلية، وتتيح بدء خطوات تعزيز الجيش جنوباً، في ترجمة لمحادثات قائد الجيش مع نظيريه في باريس وروما بحيث يتم التقدم خطوة لتنفيذ القرار الدولي 1701، فأطاحت رياح التصعيد كل هذا المناخ! وما زاد في الطين بلة إطلالة متجددة من الجنوب ل”حماس”، بدت على الطلب، مع إعلان “كتائب القسام” قصف ثكنة شوميرا في الجليل الأعلى ب20 صاروخ غراد!
تزامن هذا التصعيد مع إنتقاد أبرزته “الأخبار” للطروحات الفرنسية التي عرضها ماكرون على رئيس حكومة تصريف الأعمال، وفيما رفضت طروحات “الخماسية” فصل الوضع اللبناني عن الوضع في غزة قالت أن ملف لبنان يتابعه عاموس هوكشتين مع الرئيس نبيه بري والهدف “الوصول إلى سلة متكاملة تفضي إلى إستقرارٍ أمني وسياسي وإقتصادي في لبنان” إنهم ينتظرون “المن والسلوى” وتكريس الإنتصار من عاموس هوكشتين الموفد الأميركي والضابط السابق في الجيش الإسرائيلي!
إذن أبشروا فقد بات جلياً أنه مهما كان الثمن الخطير الذي يدفعه لبنان قسراً ويدفعه الجنوبي عنوة، لا يملك حزب الله قدرة القرار على التراجع عن متابعة هذه “الميني” حرب ل”مشاغلة” العدو التي يأمل أن تبقى تحت سقف منخفض. فهذه “الميني حرب” جزء محوري من وسائل طهران في إعادة تشكيل التوازنات، سيكون لها من دور في عملية تحاصص آتية مهما تأخر الوقت، تراهن عليها طهران حفاظاً على دورها في الإقليم وتعويضاً عن خسائر مؤكدة ستطالها عندما توضع نهاية حرب التوحش على غزة. وقد بدا متعذراً إنقاذ رفح من المصير الأسود الذي تهدد به إسرائيل الماضية في تنفيذ إبادة غير المسبوقة ضد الغزاويين!
ما يثير المزيد من الخوف والقلق هو اللغة الخشبية التي تواجه فيها التحذيرات الحقيقية مما يحضر ضد لبنان، ولافت أن المافيا المرتهنة للخارج التي أدارت الظهر لحقوق اللبنانيين بالأمن والإستقرار ولمصالحهم الحقيقية ومصالح البلد، غير عابئة بإعلان وزير حرب العدو غالانت:” نقترب من ساعة الحسم في الجبهة الشمالية على الحدود مع لبنان”! ولم تدرك مغزى إعلان عضو حكومة الحرب الصهيونية غانتس:” تواجه الجبهة الشمالية التحدي الأكثر إلحاحاً، ويجب أن نتعامل معها على هذا الأساس. أعد المواطنين الذين أُجلوا وسيحتلفون بليلة الفصح خارج منازلهم، بأننا سنعمل لإعادتكم بأمان، حتى قبل بدء العام الدراسي”.


هذا المنحى الصهيوني المتصاعد الذي يحتم على اللبنانيين أخذ العبرة مما جرى بين تل أبيب وطهران من إستعراض خيالي غير مسبوق عنوانه محاذرة الحرب، قوبل بردٍ من نعيم قاسم قال فيه:” ليس لدينا أي نقاش في أي يوقف الحرب في الجنوب، فيما الحرب مستمرة في غزة”(..) وقال هاشم صفي الدين:” نحن لم نستخدم كل أسلحتنا وجاهزون لصدِّ أي عدوان”! وبالمقابل إنعدمت الطروحات الجدية لدى بقية أطراف نظام المحاصصة، وما من جهة تعبر هذه الأيام عن حجم المخاوف الداهمة والمصالح الحقيقية للبنان واللبنانيين، وكيفية رفع مستوى المواجهة ضد أخذ لبنان إلى الدمار. منشغلون بهاجس معارك دونكيشوتية لإقناع مريديهم أنهم يتنفسون.


tags: