1. Home
  2. لبنان
  3. لا التمديد انتصار ولا التعطيل بطولة!
لا التمديد انتصار ولا التعطيل بطولة!

لا التمديد انتصار ولا التعطيل بطولة!

17
0

الإستقرار في قيادة الجيش وإستقرار المؤسسة العسكرية في هذه المرحلة أولوية. لكن لا التمديد إنتصار ولا التعطيل بطولة.
إنتصاراتكم وتعطيلكم نتيجة حتمية لممارسة السلطة من خارج الدستور وحكم البلد بالبدع والفتاوى، وهذا أمر ما كان ليكون لولا شراكة الطبقة السياسية في نظام محاصصة طائفية مقيت، وفّر لها المصالح والمكاسب على حساب الناس والبلد. ودوماً في مثل هذه الحالة يبقى حزب الله الرابح الأكبر بوصفه الجهة التي تمتلك مشروعها الطائفي الذي بنت ركائزه تحت أعين الآخرين، وأحياناً كثيرة بتغطية من الآخرين. لو قرشنا التمديد فلحزب الله علاقة وثيقة بالقيادة العسكرية لا يشوبها شائبة، من حرب الجرود حتى إشعال الجنوب تحت شعار مشاغلة العدو، وبالتوازي نجح الحزب بدون جهد في إفهام باسيل وتياره بعد الصفعة المدوية أن الحزب يوفر له الملاذ والحماية، ما دام للتيار هذا الكم من النواب الذين يتعذر على باسيل وعمه صرف قوتهم الوهمية!
وهنا ليكن واضحاً أنه في زمن الحديث المتشعب عن القرار 1701 والمطالبات بتنفيذه. البحث يجري تحت الطاولة وفوقها، من تفاوض فيه الأميركي والفرنسي والإيراني والإسرائيلي، الذي يكرر أنه لا بد من عمل ديبلوماسي إلى جانب القوة، هناك جهة رسمية معنية بالتفاوض هي رئاسة الجمهورية..، ومع الشغور سيكون لرئيس الحكومة بعض الدور، ومعروف أن الميقاتي يترأس حكومة حزب الله وليس حكومته. وهناك جهة ميدانية يتم التنسيق العملاني معها هي قيادة الجيش، ويعرف حزب الله من تجاربه أنه بوسعه الركون إلى العلاقة مع القيادة الحالية..لذلك لم ينخرط في معركة تصفية الحسابات الباسيلية، كما لم يعترض عليها!

وبعد، ستبقى في الذاكرة الإسرائيلية تسميات الشجاعية وجباليا وحجر الديك. في حجر الديك أذل المقاتلون الحفاة، وبأسلحة بدائية من بنادق وقاذفات بسيطة وقنابل يدوية، الجيش الإسرائيلي المدجج بآخر ما أنتجته الصناعة العسكرية في العالم، والمدرع بشتى أنواع الدبابات وناقلات الجنود والذي يحوز على أعلى تغطية جوية. فبعد أكثر من 70 يوماً على التوحش الصهيوني الذي لم يفرق بين مدني ومقاتل، تمكن المقاتلون الفلسطينيون من الإجهاز على 10 عسكريين إسرائيليين وجرحوا العشرات وغنموا الأسلحة!
توازياً يتسع صدام الجمهور الإسرائيلي مع نتنياهو وحكومته، وتتسع المطالبة بأن يكون تحرير الرهائن أولوية خصوصاً بعد مقتل 3 رهائن برصاص العسكريين الإسرائيليين .. والجديد أن قيادة الجيش الإسرائيلي حمّلت المسؤولية “للجنود الذين خالفوا قواعد الإشتباك وكان عليهم عدم إطلاق النار عند إقتراب الرهائن”!

لم ينتصر القاتل لكن الثمن أكبر بكثير من قدرة الغزاويين على الإحتمال!


tags: