لم يكن متوقعا من محلات ZARA العالمية ان تقدم دعما للقضية الفلسطينية او ان تناصرها فلا العالم عالمها ولا التوجه توجهها ولا تعنيها المأساة من قريب او بعيد .
ولكن لم يكن متوقعا يوما ، أن تستهزأ بها ولا بضحاياه بهذا الشكل المقرف والمثير للشفقة ، فالموت موت لا يعرف عربا او غربا واحترامه واجب وقانون كوني جبلت البشرية عليه ، الا ان الاخيرة أبت الا ان تجعل منه محور عرض موسمها الجديد في وضعية تنمر على الشهداء اللذين سقطوا في معركة الاقصى .
لم تدرك بعد الشركة والقائمين عليها ان تغذيتها الراجعة بغالبيتها هي من العالم العربي ، وان روادها السطحيون بأكثريتهم من العرب لا من الاجانب وان هذه الماركة كانت تعني كثيرا للعربي يشتريها بفخر ويتباهى بها أمام زملائه .
دعسة ناقصة قامت بها الشركة دون الحسبان في عالم اليوم يتوجه الى مبدأ الاستغناء لا المقاطعة والتخلي نهائيا عن كل ما يساهم في قتل الابرياء .
مفاعل هذه الحقارة قد تتسبب بخسارة مهولة لشركة اعتادت الارباح خاصة ان الحركة الغربية والناشطون الغرب اكثر فعالية على صعيد المقاطعة من اقرانهم العرب .
احترام الانسانية مبدأ حيّ ما دامت هذه الانسانية حيّة ترزق وهو الترند الحقيقي لا مجرد ماركة .