1. Home
  2. لبنان
  3. احذروا استسهال الانتحار!
احذروا استسهال الانتحار!

احذروا استسهال الانتحار!

15
0

تحمل المواجهة المتصاعدة عبر الخط الأزرق مخاطر أكثر من جدية. من دمار كبير في بيوت عيتا الشعب (ترددت معلومات عن وقوع ضحايا)، ومجدل زون كما طاولت رميش وغيرها، إلى تكرار إستهداف مواقع الجيش، وتسجيل رماية مباشرة من دبابة ميركافا على موقع لليونيفيل( الوحدة الإسبانية) في منطقة إبل القمح مقابل المطلة. كلها مؤشرات تزيد من إحتمال الإنزلاق إلى حربٍ واسعة مرفوضة لبنانياً ويحذر كل أصدقاء لبنان من الذهاب إليها، لأنها ستكون مدمرة!
لا يمكن فصل هذا التصعيد عن تكرار المعزوفة الإيرانية التي يرددها اللهيان من أن “الأمور ستخرج عن السيطرة” إن إستمر الدعم الأميركي للجرائم الصهيونية ضد الفلسطينيين في غزة. كما لا ينفصل التصعيد عن الغطاء الأميركي للتوحش الإسرائيلي في الحرب على غزة. بالأمس تحدت واشنطن العالم وإستخدمت الفيتو ضد قرار وقف النار وفرض هدنة إنسانية! والمخاوف من هذا التصعيد وإحتمال إنفتاح الجبهة إلى حرب أشمل، كانت وراء كثافة التحرك الفرنسي حيال لبنان الداعي إلى إلتزام فعلي بتطبيق القرار الدولي 1701. من زيارة لودريان إلى برنار آيميه والآن الوفد الأمني الفرنسي الذي زار قبلاً تل أبيب.


وبعد لا بد من حديث من خارج السائد المهين للعقل والمستخف بحياة الناس. تتسع الأهوال والمعاناة في غزة وبطولة المقاومين وبأسهم لم تمنع العدو من التوغل نحو عمق مدينة خان يونس بعد مدينة غزة. ويستمر التدمير الممنهج وما من مكان آمن وأعداد كبيرة من الغزاويين تتكدس قرب الحدود المصرية فيما تؤكد المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة قرب حدوث إنهيار شامل صحي وغذائي.. وترتفع أصوات الغزاويين تندد بأخذهم للحرب دون توفير حدٍ أدنى من المقومات للناس..رغم ذلك يستسهل البعض الهرطقة والشعوذة عن بداية هلاك الكيان الصهيوني! وتفرد بعض الشاشات الأثير لبعض من يطلق عليهم إسم النخب، وهم في الحقيقة فصيل دجالين، يطلقون من منازلهم الدافئة الترهات بوهم القدرة على خداع الناس ممن عاشوا الكثير من تبعات تلك الإنتصارات “الإلهية” و”الإستثنائية”!
أكثر من عشرة آلاف طفل ورضيع قتلهم التوحش الصهيوني في حرب الإبادة الجماعية ضد غزة، وفاق عدد القتلى الإجمالي ال18 ألفاً، وتحت الركام أكثر من 8 آلاف وأعداد المصابين أكثر من 40 ألفاً يهدد الموت حياة الكثيرين من بينهم.. ورغم كل هذا الهول ما من قيمة للبشر، فتتكرر كلمات من نوع ” إرتقى..” طيب هل سألتموه إذا كان يريد الآن أن يرتقي؟ وهل إقترب فعلاً موعد الصلاة في القدس؟
عنصري العدو الإسرائيلي قاتل متوحش لا نقاش أبداً أنه لم يتخلى يوماً عن أطماعه التوسعية فلماذا إستسهال تعبيد الطرق أمام مخططاته! ليكن معلوماً لبنان غزة ثانية لن ينقذ غزة ولا يقدم أي دعم للغزاويين ولا يقرب موعد الصلاة لا في الأقصى ولا في كنيسة القيامة!


tags: