1. Home
  2. لبنان
  3. انهم يدفعون البلد إلى الهاوية!
انهم يدفعون البلد إلى الهاوية!

انهم يدفعون البلد إلى الهاوية!

13
0

ضاقت غزة على أهلها. التدمير الممنهج الشامل يراد منه فرض إستحالة العودة عندما تأذن الولايات المتحدة لمجلس الأمن الدولي بإتخاذ قرار بوقف النار. لقد بدا واضحاً أن واشنطن تعرقل عمل مجلس الأمن لتمنح إسرائيل متسعاً من الوقت لتحقيق أهداف حرب الوحش على غزة!
كل سبل العيش يتم تدميرها والأرض حقول موت نتيجة الألغام والقذائف التي لم تنفجر، والأخطار تتجاوز غزة وفلسطين المحتلة، “وقد تؤدي إلى تفاقم التهديدات القائمة للسلام والأمن الدوليين”، الأمر الذي دفع غوتيريش أمين عام الأمم المتحدة إلى تحدي واشنطن وإعلانه تفعيل المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة، وتعد هذه المادة أقوى أداة بيد الأمين العام وتم العمل بها 10 مرات فقط منذ تأسيس الأمم المتحدة. وعليه تم تحديد موعد إجتماع لمجلس الأمن اليوم الجمعة أمامه مشروع قرار، جاهز للتصويت، أعدته دولة الإمارات العربية، باسم المجموعة العربية، يطالب بوقف فوري لإطلاق النار.. وقوبل سلفاً بإعتراض أميركي رغم التأييد الكاسح من أعضاء مجلس الأمن!
في مطلع الشهر الثالث على الحرب على غزة أرادت تل أبيب، التي لم تحقق بعد الكثير من أهدافها الجنونية، توجيه رسالة إلى الداخل الإسرائيلي بإقدامها على إعتقال مئات الفلسطينيين بدءاً من عمر 15 سنة وذلك في شمال القطاع، وسوقهم عراة، ومن ثم الإدعاء في تل أبيب أنهم من مقاتلي حماس إستسلموا لقواتها، وظهر بينهم الكاتب الصحافي ضياء الكحلوت مدير مكتب صحيفة “العربي الجديد” الذي إختطف من منزله في بيت لهيا(..) تذكر هذه المسرحية بإعلان إسرائيل في بداية العمليات البرية أنها حررت إحدى الرهائن وتبين أن مزاعمها لا أساس لها من الصحة!

بالتزامن يستمر الإشتعال على جبهة جنوب لبنان. تتزايد كل يوم إحتمالات دفع البلد إلى الهاوية. تتعامى الطبقة السياسية عن مسؤولية ملقاة على عاتقها لا تستطيع الهروب منها، وتتعامى السلطة عن دورها، والمهين للبنانيين أن 128 نائباً يتفرجون على مخطط دفع البلد إلى الإنتحار! ما من جهة سياسية بلورت خطوات عنوانها نرفض الحرب ولا نريد دمار البلد وأولويتنا حماية أرواح الناس، ولا درء للخطر إلاّ بالإلتزام الفعلي بالقرار الدولي 1701، القرار الذي أخرج المحتل من أرضنا بعد حرب العام 2006 ورسم الإطار الفعلي والوحيد لبسط السيادة كاملة غير منقوصة، فلماذا لا يبدأ على الفور خطوات تعزيز وجود الجيش المدعوم من قوات الطواريء الدولية، وهو السبيل الوحيد لحماية لبنان واللبنانيين، ولبسط سيادة الدولة ووضع حدٍ لهذه الإستباحة المبرمجة خدمة لمصالح دولة الولي الفقيه. غابت المسؤولية وإنعدمت شجاعة إعلان الموقف والكل مدرك أن الإنزلاق يعادل الإنتحار وسيحمل خراباً عميماً!
هناك واقع ينبغي التوقف عنده. البلد مكشوف وربما كانت مخابرات العدو موجودة في أكثر من مكان، وإلاّ كيف سقط كل هذا العدد من الشباب عند تنفيذ عمليات “مشاغلة” بالنار للعدو أو بعد الإنتهاء منها، وما سيجني البلد وماذا سيجني الشعب الفلسطيني من الدمار الزاحف الذي أودى بحياة مجموعة من الضحايا المدنيين، ومن الصحافيين والمصورين الذين أكدت التقارير الدولية أن العدو إستهدفهم بشكل مباشر متعمد بهدف إلغاء وجود شاهد ينقل للعالم وقائع هذا الإجرام؟


tags: