كثيرون ممن يحيط بنا في الحياة ، يعتقدون أن جميع رسائلنا السلبية موجهة اليهم ، وأن جميع منشوراتنا السوداوية تتحدث عنهم بأسلوب مباشر .
ويعودون بعد القراءة بعتاب او تجريح قد يصل حد الاهانة مبني على اعتقاد واهم بأن قول درويش هنا يقصد حياتهم وأفكارهم الخربة .
في البداية يدفعنا الرمي بالباطل الى الاسراع في تبرير الموقف وتوضيح سوء الفهم وشرح رغبتنا الطاهرة والنقية في نشر القول او الصورة المبنية على اعجاب بحت .
ولكن ، بعد فترة من تكرار هذه التبريرات والشروحات وازعاج ضميرنا المتكرر نتوقف عن التعليق وننشر بحرية مطلقة لا مقيدة كل ما يحلو لنا .
المشكلة ليست فينا ، ولا بما نشر ، ولا عند درويش ، المشكلة الحقيقية أن على رأس كل منا بطحة اوجعته اذا ما قرأ حقيقته او موقفا عايشه في منشور ما او فيديو ما .
المشكلة الحقيقية أننا نرفض الاعتراف الضمني ولو بيننا وبين ذواتنا أننا نملك شيئا من السوء والقذارة والخبث ولو بنسب متفاوته وأن نفحة من نفحات سوء الخلق قد تعرضت لاحدى سلوكياتنا فأفسدتها .
الا أن عين الملائكية دوما تحرس أفكارنا وسلوكنا وتصرفاتنا فنعتقد أننا لا نخطئ والناس وحدها من تخطئ في حقنا .
لكل منا بطحة يتحسس عليها ويشيلها فوق رأسه ، بطحة لا تخفي حقيقة تصرفات مشينة او غبية نقوم بها بطبيعتنا الانسانية بعفوية او براءة فلا داعي للحساسية الزائدة ولا داعي للخجل منها فنحن شئنا أم أبينا مجرد ………… إنسان