1. Home
  2. لبنان
  3. يتابعون جرائم نهش البلد لكن قوى التغيير تتقدم!
يتابعون جرائم نهش البلد لكن قوى التغيير تتقدم!

يتابعون جرائم نهش البلد لكن قوى التغيير تتقدم!

15
0

بعد 140 يوماً على تأليف حكومة “معاً للإنقاذ”، حكومة “الثورة المضادة”، إكتشف وزير الطاقة أن سبب العتمة يعود إلى أن الناس تستهلك الكثير من الكهرباء! لكن المتشاوف من رموز فريق العتمة والإدعاء، ما خبر الناس أين هي الكهرباء؟ فيما “إنجاز” إستجرار الكهرباء من الأردن، المؤجل التنفيذ لأشهر، يعزز سياسة الإنكار الحكومية، ويفوت على البلد الفرص الكبيرة لبدء سد أحد أخطر مزاريب الهدر والفساد: كل الإتفاق هو ميني بواخر!
وبعد 140 يوماً على تأليف حكومة المحاصصة المذهبية التي يقودها حزب الله، كان الناس كما في كل العالم ينتظرون كشفاً بالإنجازات، فإذا بالإنجاز الأبرز الذي يحضر، تنجير “خوازيق” ضريبية يقولون أنهم سيجبونها من البطون الخاوية! أسبوع ماراتوني للبحث في تمرير الضرائب غير المباشرة، و”تلطيفها” هي وجه آخر لفيلم “الإتفاق” على رقم الخسائر، رقم المنهبة، والسير بمخطط إجرامي لتحميل ما يفوق 50% منها للمودعين، وحماية الكارتل المصرفي والتغطية على النهب الذي مارسته النفايات السياسية المتجبرة.
الضرائب على الأملاك البحرية صفر، ولا ضرائب تصاعدية على الثروة، بل إبتداع ضرائب غير مباشرة من خلال الدولار الجمركي..سياسة لحس المبرد وجه آخر للخفض المصطنع في سعر الصرف، فتراجع صرف الدولار 10 آلاف ليرة، وأسعار السلع استمرت بالتحليق، ومادة المازوت في زمن الزمهرير تباع في السوق السوداء بارتفاع نحو 20% عن السعر الرسمي ولا حسيب ولا رقيب!

2- غير أنه بين أخطر الأمور المخطط الحثيث لطي كل ما يتصل بالأموال المنهوبة. فإلى الأخبار التي لم تتأكد، عن خطوة الرئيس غسان عويدات إبعاد القاضي جان طنوس عن متابعة التحقيق في ملف رياض سلامة، المتهم دولياً بالفساد وغسل الأموال والإثراء غير المشروع، تُستكمل خطوات ضمان إفلات سلامة من العقاب والنيل من أي قاضٍ يريد القيام بواجبه بجدية دفاعاً عن المجتمع. إن منع القاضي طنوس من المشاركة في اللقاء القضائي الأوروبي، الذي فتح ملفات رياض سلامة، الذي جاء نتيجة التدخل المباشر من ميقاتي ودعم نبيه بري، يضيع فرصة ذهبية على لبنان، كان يمكن أن تفتح باب إسترجاع نصف مليار دولار من الأموال المنهوبة، وفتح الباب لإسترجاع الكثير من الأموال هي حقوق للناس!

3- في لبنان بلد “الإعجاز” يعلن السياسي عن “تعليق العمل بالحياة السياسية”! يعني بدعة بديلة عن المألوف وهو إما إنخراط أو إعتزال، واستكمال البدعة أن الوضع خطير والهيمنة الإيرانية من خلال حزب الله باتت محكمة، فيقفز فوق مسؤوليته وتنازلاته ويقرر “تعليق” دوره! في العمق دور الشخص كان يجب أن يكون انتهى منذ زمن ولكان وفّر الكثير على البلد. لكن في السياسة ما يجري الترويج له عن إستعادة لاحقة للدور، تظهر حجم عمل الهواة في القضايا الكبرى: بعد “17 تشرين” قالت الناس بوضوح أنها تريد من يحمل قضاياها ويحمي الأرض والكرامة ولن تتهاون بالمحاسبة والتصويت العقابي آتٍ!
في حديثه المتلفز، طمأن جنبلاط مريديه أن بيت المختارة لن يقفل وكرر مراراً الحديث عن تيمور وعن وعن.. وفي العمق يعرف أن الزمن لا يتوقف، والحالة السياسية التي تسلطت على البلد، وهو جزء منها إلى زوال. وهو وإن قال وكرر أن “البعض” هم وراء الإنهيارات والمآسي، فهذا البعض هو “كلن يعني كلن” ومهما تأخر الزمن الحساب آتٍ! بالتأكيد كان كلامه في مكانه عما تسبب به للبلد حزب الله ومحور الممانعة، لكن على عادة السياسيين كان بعيداً عن مسؤوليته وفريقه في كل ذلك! أما رمي المسؤوليات على العرب لأنهم أداروا الظهر للبنان فكان بعيداً عن الواقع إذ ربما هناك إدارة ظهر لمنظومة( تسمية اضحكت جنبلاط)، وليس للمصالح اللبنانية الحقيقية، فيما نصائحه بشأن حرب اليمن بدت رسالة باتجاه الممانعة والتقدير أنها خطوة لم يحسبها رغم تمهله في كل الإجابات. وبالتوازي فإن كل التحليلات لتبرير العجز عن طرح القرار الدولي، البحث عن صيغة إستيعابية ما، أظهر أن جنبلاط في موقع النقيض لجوهر المبادرة الخليجية( ونعود لهذا الأمر)، وإن كان قد أكد أن لا مطالب من جانب دول الخليج.
يبقى أن التكتيك الذي اتبعه بالإعتراف بثورة تشرين كان لافتا،ً وإن لم يكن بالوضوح الذي ميّز موقف تمام سلام، فالأكيد أن جنبلاط يدرك بالعمق أن التطويع لم ينجح رغم القمع والملاحقة المستمرة، كما أن ركوب الحالة فشلت بمهدها، والباقي كثير وكبير والأمل أن تنهض قوى تشرين بدورها التاريخي لاستعادة الدولة المخطوفة واستعادة الدستور وتحرير السلطة وبدء مسيرة إنتشال البلد وبناء البديل الكامل لنظام المحاصصة المذهبي الغنائمي!

4- يذهب وزير الخارجية إلى الكويت ب”لعم”! فبعد ترسيم الحدود جنوباً ( الخط الأزرق) وعلى الطاولة ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، أفاد جنبلاط المتابعين ليلاً، أن السلطة بكل أطرافها التزمت ما عرف ب”اتفاق الإطار” الذي أعلنه نبيه بري، أي الخط ال23 بما يحمله من تنازل عن جزءٍ كبير من ثروة هي مبدئياً للبنانيين، ورغم القرار الدولي 1701 واليونيفيل فإن الإعاقة مستمرة من جانب النظام السوري لحسم حدود مزارع شبعا.. سيحمل بوحبيب جواب الإبداع الذي تضمنته البيانات الوزارية لتغطية تغول حزب الله على الدولة، واحتفاظه بالسلاح وهو بإمرة طهران، فكان التمسك بعبارة” التأكيد على حق المواطنين اللبنانيين في المقاومة للإحتلال الإسرائيلي ورد إعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة”!
كل الباقي لغو وحشو وتعامٍ عن جوهر المبادرة الخليجية، المتصلة بضرورة التعهد المبدئي بحصر كل سلاح على الأرض اللبنانية بيد الدولة ومؤسساتها الرسمية! والأمر اللافت أن الرسالة هذه، لم تطرح على مجلس الوزراء ولم تناقش في مجلس الوزراء الذي يتعرض بشكلٍ منهجي لتفريغه من سلطاته ودوره!

5- وبعد، ومع الخطوة الأردنية الكبيرة أمس بصدّ “ميليشيا المخدرات” وتكبيدها 27 قتيلاً وعشرات الجرحى، ما سيعني محاولات تزخيم تهريب السموم عبر لبنان ما دامت مستمرة سياسة تجهيل الفاعل، فإن الصورة ستكون أكثر سوداوية، طالما استمر التعامي عن الإستباحة! واستمر رهان “كبار القوم” على جرعات دعم من النظام السوري كما حمل الوفد البرتقالي من دمشق إلى بعبدا!
لكن أبعد من كل ترهات العرافين ، وحكم البلد بالبدع والتعسف، وحلم قيام سلطة بوليسية تحمي الرعاع المتسلطين، إن كل ترويج بأن لا أمل في السعي لانتشال البلد وانقاذه وأهله هو أقصر الطرق لاستكمال الهيمنة الخارجية. وضع قوى التغيير اليوم أفضل من أمس، فلا نفقد البوصلة ولا نتخلى عن المبادرة. الناس الحقيقيين الذين صنعوا “17 تشرين” لم يراهنوا ولن يراهنوا أن خارجاً سيمنح بلدنا الدفء في زمن الزمهرير والإنهيار.. المهم المبادرة والإقدام لتفتح الأبواب للإستفادة من أي إيجابية خارجية!


tags: