1. Home
  2. لبنان
  3. التراجع عن طلب الصلاحيات الاستثنائية لوزير المال لا يبطل الاخطار!
التراجع عن طلب الصلاحيات الاستثنائية لوزير المال لا يبطل الاخطار!

التراجع عن طلب الصلاحيات الاستثنائية لوزير المال لا يبطل الاخطار!

14
0

“عمنجبلكن الكهرباء ساعتين ونص بدل 3 أو 4 لأنه عم تستهلكوا مرتين زيادة”!
هذه العبارة لوزير الطاقة فياض هي التعبير الأبلغ عن الأداء الرسمي حيال تسبب “النخبة الحاكمة”، وفق توصيف البنك الدولي، بكل الكوارث التي تضرب لبنان واللبنانيين! وبالمناسبة 6 رحلات إلى مصر والأردن، ووعد من رئيس الحكومة بأنه في نهاية كانون الأول سيتأمن 10 ساعات من التيار الكهربائي، إنتهت إلى وعد بساعتين بدءاً من نيسان، ولا سبب للتأخير، إلاّ أن الناس عم يستهلكوا مرتين زيادة!
الكارثة ليست فقط في إختيار النفايات المتسلطة من أمثال “اللي بدو يعلم الأميركيين كيف يدار بلد بدون موازنة”، حالات وضيعة منعدمة الكفاءة والأهلية، فالكارثة الأكبر أنه لا يمكن القول بوجود إرادة ما في موقع القرار تضع مصالح لبنان واللبنانيين في صدارة إهتمامها، رغم تعمق الإنهيارات واتساع عزلة البلد والمضي في تغطية نهج إختطاف الدولة، والتعامي عن توريط البلد في إعتداءات ضد بلدان الخليج على بعد أكثر من الفي ميل من لبنان!
ماذا سيقدم لبنان بعد غد السبت إلى مؤتمر وزراء الخارجية العرب رداً على المذكرة التي حملها وزير خارجية الكويت، ولا تشي المؤشرات أنهم يدركون ماذا يعني أن ما حمله الوزير الكويتي حظي مسبقاً بتأييد عربي ودولي، لا سيما من باريس وواشنطن، وأن دول الخليج ستطرحها على الجامعة العربية وتذهب بها إلى مجلس الأمن الدولي! وبات معلناً أن مجلس الأمن سيناقش في أذار المقبل الوضع اللبناني إستناداً إلى هذه المذكرة، فهل بوسع لبنان أن يتحمل تداعيات إدارة الظهر لقرارات دولية استندت إلى الدستور اللبناني ومندرجاته، وأين المصلحة اللبنانيية؟
وبعد هل يقبض العالم هذا الهزل، بأن لبنان الرسمي ضد الإعتداءات على “اليونيفيل”، ولا تتخذ أي مبادرة واضحة حيال تتالي حلقات التصعيد ضد الدوليين من جانب “الأهالي”! وهل بعد، يمكن الرهان في الرد اللبناني على البلاغة اللغوية، للتهرب من إلتزامات هي في صلب مصلحة لبنان، وكل ما يحيط بالمذكرة الخليجية يشي بأن الرد سيكون بالغ التشدد حيال لبنان؟ هنا يشاع أن المسودة التي وضعتها الخارجية مطئن إليها حزب الله لأنها تنطلق من الثلاثية الخشبية(..) وفذلكات البيانات الوزارية فماذا سيكون موقف ميقاتي؟ وإلى متى يستمر حزب الله باتخاذ اللبنانيين رهائن في خدمة أجندة خارجية ينفذها، مستفيداً من “نخبة حاكمة” رهنت البلد لأنها وجدت بذلك ما يخدم مصالحها الخاصة، وأي مصالح بعد يمكن أن تتحقق؟

2- النقاش في مشروع الموازنة حمل جديداً وهو إلغاء البند المتعلق بطلب وزير المال صلاحيات تشريعية إستثنائية، بعدما أثار الأمر حملة إنتقادات واسعة تمنح وزير المال، ومن هم خلفه، صلاحيات تتغول على الدستور الذي حصر تشريع قانون الضرائب والتعديلات بيد مجلس النواب، وتتغول على صلاحيات رئيس الوزراء.. ويبدو أن الرئيس الأزلي لمجلس النواب طلب إلى وزيره الخليل سحب هذا “الأرنب”، عندها إكتشف وزير المال أنه “الأفضل الإبقاء على صلاحية مجلس الوزراء بتقديم إقتراح للمجلس النيابي، عملاً بأحكام الدستور التي تنيط بالمجلس حصراً التشريع في القضايا المالية”.. غير أن هذه المحاولة وإن فشلت الآن ستبقى بين أخطر المؤشرات إلى الممارسات المرتقبة في مرحلة لاحقة!
غير أن الخطير أن كل مشروع الموازنة ومهمتها “إدارة الإنهيار” هي عملية جمع أرقام.. وضرائب على بطون خاوية مموهة بدولار جمركي! أيام ويبحثون في الأرقام وإدارة ظهر لأحقية العمل على إستعادة المال المنهوب، بل أولويتهم مزيد من الضرائب وهناك خطر كبير بمنع كل التحويلات من العاملين في الخارج مع التوجه لمصادرة الدولار “الفريش” والإصرار على دفع قيمته وفق سعر صرف منصة صيرفة فيما المتبقي في الحسابات ستدفع على سعر 8 آلاف ليرة للدولار!
لبنان المنهك، وأهله الذين يحاصرهم العوز، هم اليوم أمام موازنة ضرائب ورسومز الأكيد أن رفع سعر الدولار الضريبي إلى نحو 20 ألف ليرة سيعني جريمة إقتصادية، في وقت يعاني فيه الإقتصاد من إنكماش مخيف، ما يعني المضي في منحى التضخم المفرط في أسعار السلع والخدمات والمزيد من التآكل في القدرة الشرائية! وكل ذلك بالتوازي مع الإفتقار إلى أي خطوة إصلاحية تحدُّ ولو نسبياً من الإختلالات العامة، كما غياب أي نفقات إستثمارية، ما يعني أن الجماعة اللي هربوا الأموال إلى الخارج يعيشون برخاء، غير عابئين من تفاقم البطالة وارتفاع نسبة اللبنانيين إلى نحو70% ممن يعيشون بأقل من دولار واحد في اليوم!

3- في قلب الأحداث قرار الحريري “تعليق” المشاركة في الحياة السياسية، ولاشك أن للقرار الكثير من التداعيات على “المستقبل”، كما الأطراف الأخرى، وهي ستظهر تباعاً. لكن ما لفت الإنتباه يكمن في حملة منظمة لمنع تسليط الضوء على دور حزب الله ومسؤوليته في طي هذه الصفحة! ودعونا من حكايات البصارة عبد اللطيف، فالقضية أكثر بكثير من إهتزاز السيبة هناك حالة من التداعي الذي سيتسارع! بالإنتظاريتم ترويج الكثير من المعطيات عما قد يعلنه وليد جنبلاط الليلة في حديثه المتلفز. بعض التوقعات تقول أنه وضع على الطاولة خطوة العزوف عن المشاركة في الإنتخابات، لكن المروجين لا يستندون إلى معطى يدعم الإستنتاج، والليلة “يصبح الخبر ببلاش”، لكن هناك الكثير من الحكي عن توافقات على إطاحة الإنتخابات، ما يصب في منحى التمديد للبرلمان الفاقد للشرعية.


tags: