تحتجزنا أفكارنا في عنق زجاجة وتقض لنا مضاجع النوم ليلا وترهقنا ثواني اليوم نهارا
ونحن بين فكرة و أخرى نعيش مرارة جهد التفكير في الخروج بحلول مناسبة لما تعثر في أيامنا
والإنسان يمتاز عن سائر مخلوقات الله عز وجل أنه مخلوق مفكر يتشبث بأي فكرة ويغرسها في عقله حتى تتردد بين قلبه وعقله بإستمرار
ويعيش بعدها على أمل الخلاص و الخروج منها ولا يكل ولا يمل حتى يراها مترجمة أمام عينيه بتفاصيلها كاملة
والأفكار نوعان : نوع خلّاق بنّاء من شأنه أن يقود طريقنا إلى الأفضل والأجمل
ونوع مدمر للعصب حابس للراحة يخنق الفرحة ويحولها لحزن دائم يُرى بالعين المجردة
وبين النوعين نحن أسياد هذه الافكار المتحكمين في نشأتها وتطورها ونموها
فالفكرة التي نريد تتحول بقدرتنا الى عملاق في المخيلة ونسعى لترجمتها في أرض الواقع أما التي لا نرغب فبجهد بسيط نستطيع محوها من الذاكرة
شرط أن ندير عملية التحكم بالفكرة لا جعلها مسيطرة علينا
دوما انتق من عالم أفكار الأحلا وحاول منح فكرة خيالية الحياة لتعيش معك وتغدو واقعا أجمل واطرد كل فكرة سلبية تزورك ولا تتدعها تتقدم معك خطوة واحدة نحو الأمام بل افتح لها باب الهجر وقل : ارقدي أيتها السلبية … بأمان