1. Home
  2. ولكن
  3. رياح المذبحة!!
رياح المذبحة!!

رياح المذبحة!!

73
0

لم تجفف عينيّ ريح ذهول .. كما فعلت بي رياح المذبحة!
عندما نهضتُ من السيارة وأيقنتُ مع سلمان بأننا نجونا .. نثرتني اللحظة بحفنة غريبة أغلقت سمعي تماما .. لدرجة تخيلي الوقوف في مهب القيامة ..

صمت الدقيقة تلك .. قبل الصياح والعويل والصراخ وطلبات النجدة وتوالي ظهور الناس الممزقة ثيابهم بفعل عصف التفجير والمدمية أجسادهم .. جعلني ألمس بخس الروح في لحظة إجرام يديرها القاتل بمزاجية ..
كدنا نموت !

التفاصيل قد لا تعني كل الناس لأنهم ربما أُنقذوا بصدفة شبيهة. ولكن سترافقني الى الأبد برهة الذهول تلك .. والركض كيلومترات مع مشاهدة التداعيات الدامية الفورية للمجزرة وكأنها صور فورية صادرة من آلة مشوِّهة هدّامة!

هذا ما فعله الزلزال بحق بيروتنا .. أصدرلها صورة لا تشبهها .. فأرانا الناس الهاربين من وحش الموت الغادر في لحظة كانت فيها الشمس تنكسر برفق لآخر مرة قبل أن تعلن انكسارها حزنا على ناس العاصمة!

كلما تذكرت سلمان .. وكلما سأشاهد صوره المباشرة .. سأردد وأخبر كل الناس بأننا كدنا نموت!

يوم ذبحوا بيروت .. لم أكن شاهد زور ..
كنتُ ضحية في ذاك المساء .. لأن الجرح الذي قتل لم يهبني قوة ..
يومها ماتت فيي أشياء كثيرة .. وبقيت على قيد الألم!

لن أنسى ولن أسامح .. سأبقى أردد : المجدُ لبيروت ..


tags: