في داخل كل منا ثقب تداريه الايام و لا يعلمه سوانا ولا يتألم منه غيرنا ولا يعاني من جلد الذات والمخاوف فيه الا حامله
وبعدها يأتي بكل ثقة من يبني نظرياته وأرائه من ظواهرنا ومفرداتنا وحقولنا المعجمية
ويرسم هيكلية تصرفاتنا ويتوقع مستقبلها
الانسان بحر عميق من التجارب ناجحة كانت ام فاشلة ومستقر لمشاعر مدفونة لا يخرجها من مدافنها سواه
كلنا مثقوبون بثقوب الماضي البعيد كلنا محملون ببقايا آثار من فشل واستسلام وغطرسة وغرور وتراجع وجرأة
خليط ومزيج من المشاعر المكسورة نحن
لا يعرف النفوس الا أصحابها ولا يدرك ماهيتها غيرهم
قد نعاشرهم عمرا بأكمله ونعتقد أننا كوننا الافكار والاراء لننصدم بزلة لسان او تصرف لا متوقع منهم
لا أحد منا يعرف هذا الاخر حتى ولو ظن أنه يعرف أكثر بكثير
أما جملة أعرفك أكثر من نفسك فهي ضرب من وهم ورومانسية مفرطة فليس لأحد مقدرة على معرفتنا أكثر من نفوسنا
لنغادر مقصورات الخرافات الوهمية ونحاول نحن ان نكتشف أنفسنا ونكشف مستورها وما حوته من عقد وكلاكيع ومخفيات نفسية ونحاول حلحلتها او اصلاحها او شفاءها اذا كان لها شفاء
فالمستور مع الزمن سيتحول الى جزء مبتور ومكسور في شخصياتنا