خاص لبيروت – عام كامل مر على انطلاقة لقاء تشرين. التجمع الذي تميز بعدم يأسه مبكرا من المآلات التي جعلت ثورة السابع عشر من تشرين الأول تواجه الكثير من المنعطفات على طريق تحقيق الأهداف الكبرى التي نودي بها في شوارع بيروت والشمال والجنوب والمتن وكل لبنان.
من مميزات هذا التجمع كذلك العين الاستقصائية التي تحلى بها في اطلالاته على مجمل الأحداث حيث لم تكن نبرة البيانات الأسبوعية مجترة بقدر ما حملت نفسا متخصصا وهذا انعكاس طبيعي لكوادره الذين يشكل كل منهم حيثية هامة وبارزة في العمل المدني والنشاط السياسي.
منذ التأسيس وحتى اليوم أحداث كثيرة علق عليها اللقاء ودعوات كبرى أطلقها غير أن الاسابيع الأخيرة التي حفلت بشتى اشكال الازمات يضاف اليها عودة شبح الاغتيالات السياسية من خلال جريمة اغتيال الناشط لقمان سليم كان من الضروري تسليط الضوء على الرؤى الجديدة التي يحملها اللقاء في ظل الشلل التام الذي يعتري العملية السياسية والديمقراطية في لبنان الى جانب التداعيات المالية والاقتصادية الكارثية .
موقع لبيروت حاور العضو المؤسس في اللقاء الصحافي والكاتب السياسي جاد يتيم الذي انطلق من صمود ثورة تشرين مشددا على بقائها لأنها نزعت كل اسباب بقاء النظام السياسي اللبناني والتي فشلت بإرساء الحلول اللازمة رافضا ما اعتبره “اللازمة” التي تقول ان سبب اندلاع الأزمة هو الثورة.
وقال يتيم ان الحل اليوم يتجلى بمجلس حكم انتقالي يتمتع بصلاحيات استثنائية ليعيد الاعتبار الى الدستور واحترام اللبنانيين ووقف تدهور الأمور على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وتوقف يتيم عند جريمة اغتيال الناشط لقمان سليم فربطها بمستوى جديد من العنف التي لجأت اليه المافيا الحاكمة بعد قتلها للبنانيين بأمنهم واقتصادهم وسوء ادارة جائحة كورونا.
واعتبر يتيم انه تغييب واضح للوجوه الساعية الى تحقيق التغيير السلمي مذكرا بأن سليم كان سمّى قاتله فكانت الجريمة رسالة مزدوجة للمعارضين اللبنانيين والمعارضين لسياسات حزب الله داخل البيئة الشيعية.
وقال يتيم ان السلطة السياسية اللبنانية تفننت بلعب كل الألعاب الكاذبة فاثبتت فشلها لا بل وغبتها في اذلال الشعب اللبناني من هنا كانت الدعوات الى الحماية الدولية التي ايدها اللقاء في اكثر من بيان.
وتوقف يتيم عند التراشق السياسي المتواصل على المستوى الحكومي فراى ان المحاولات مستمرة لاعادة انتاج ذات النظام الطائفي المافيوي مشيرا الى ان المطلوب حكومة تكون شفافة امام المجتمع الدولي.