1. Home
  2. خاص
  3. استحقاقات 2021: تحديات في مهب التعطيل
استحقاقات 2021: تحديات في مهب التعطيل

استحقاقات 2021: تحديات في مهب التعطيل

70
0

دخل لبنان العام 2021 في مرحلة حرجة من الانكشاف المالي والفوضى الاجتماعية، يغذيها تراجع في أداء السلطة وفقدان السيطرة والقدرة على الاستجابة لتأمين احتياجات الناس المعيشية من جهة، وزيادة حدة التوتر السياسي من جهة أخرى، الأمر الذي خلق بيئة تتنامى فيها فرص التفلت الاجتماعي والأمني.

إذ لا يزال لبنان منذ زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون له في أيلول 2020 وعرضه للورقة الاقتصادية التي تتضمن برنامجاً لإصلاحات هيكلية يطلبها صندوق النقد الدولي كخارطة طريق لحل الأزمات وشرط أساسي لتدفق المساعدات، عاجزاً عن تنفيذ هذه المبادرة. هذا وتعكس حدّة الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية والصحية وغياب الحلول ضعفاً في إدارة هذه الأزمات بسبب حدّة الخلافات السياسية وتراجعاً حاداً في كافة المؤشرات والأرقام المالية.

فلبنان الذي يعاني من أسوأ أزماته في تاريخه الحديث، أطلّ عليه العام 2021 بالكثير من التحدّيات والاستحقاقات أبرزها:

  • إعادة إعمار مرفأ بيروت والتعويض على العائلات المتضررة
  • مكافحة الفساد والتهريب بدءاً من الإصلاح بقطاع الكهرباء وصولاً إلى ضبط المعابر الشرعية والغير شرعية
  • استئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وكسب ثقته من جديد لاستقطاب المساعدات المالية اللازمة
  • العمل على إعادة الثقة مجدداً بالقطاع المصرفي وحماية ما تبقى من أموال المودعين وضمان الاستقرار النقدي والمالي
  • لجم ارتفاع الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين وضبط سعر الدولار في السوق السوداء
  • تخفيف الضغط على الاحتياطي الأجنبي بعدما وصل إلى عتبة الاحتياطي الإلزامي للمصارف عبر الانتقال التدريجي لرفع الدعم عن السلع الأساسية مع ما يرافقه من خطوات تخفف من عبء هذا الترشيد
  • التفاوض مع الدائنين من أجل استحقاقات اليوروبوند بعدما أعلنت الحكومة اللبنانية التعثر المالي والتوقف عن السداد وتجنب اللجوء إلى رهن أصول وممتلكات لبنان واحتياطه من الذهب المتوافر في الخارج.
  • معالجة أزمة الدين العام الإجمالي الذي تخطى حاجز الـ 95 مليار دولار نهاية العام 2020 وإعادة هيكلته
  • معالجة أزمة البطالة التي وصلت نسبتها إلى 55% والحد من ارتفاع معدلات الفقر عبر سياسات وبرامج تساعد العائلات الأكثر فقراً.
    إذاً، تبقى المبادرة الفرنسية بكل ما تحمله من بنود المدخل الوحيد إلى وضع لبنان على سكة الاصلاح – الشرط الأوحد – للحصول على ما يحتاجه من مساعادات مالية لحل أزماته الاقتصادية والمالية، لا سيما وأن لبنان لا يملك القدرة الذاتية لانتشال نفسه من حفرة الانهيار. ويبقى تشكيل حكومة تحظى بثقة داخلية ودولية أكثر ما يحتاجه لبنان اليوم بعيداً عن السجالات السياسية التي أفقدته المقومات الأساسية للنجاة، وإلا فإن هذه الاستحقاقات ستبقى مجرد تحديات في مهب التعطيل.