1. Home
  2. خاص
  3. في يومه العالمي.. الراديو على قيد الحياة
في يومه العالمي.. الراديو على قيد الحياة

في يومه العالمي.. الراديو على قيد الحياة

87
0

مع انطلاقة العام الجديد 2021، يمكن القول أن الراديو تنفّس الصعداء.

ليس لنجاته من طوفان وسائل التواصل الاجتماعي ولا لنجاحه في مواكبة النفس العصري ولكن لانتصار معركة بقائه.

المعركة التي خاضها الراديو على مدى العقد الماضي مواجها سيلا من التساؤلات العلمية والاشكاليات التي كادت بمعطياتها التفاعلية أن تسقط الامال عن الراديو السائر بعربتين غير متكافئتين الأولى متطلعة الى التجديد بحذر والثانية لا تتخلى عن طريق الكلاسيكية والتقليدية.

هي الصدمة التي نشر العلم وصفتها قبل أكثر من عشر سنوات وظل التداول يتهرب من قراءتها على أساس مجيئها ضمن التنظير المتعلق بالأزمة المالية العالمية التي أحدثت عام 2009 زلزالا أفلس وأقفل وأنهى عشرات الاف المؤسسات وكاد ينهي الإذاعة من الوجود لولا العودة الى تلك الوصفة المذكورة ولكن من باب صدفة التقليد وليس الاطلاع والعمل وفق خطط محكمة!

هذه بكل بساطة نتيجة طبيعية لوجود معركتين الفاصل بينهما هوّة الوعي. ففيما كانت الأبحاث والدراسات الأوروبية تسأل عن “أثر ظهور الاذاعيين على كاميرا البث المباشر داخل الاستديوهات” على المستمعين، كنا في العالم العربي بكل أسف نتخوّف من “هجمة تويتر وفايسبوك” على سرقة حالية الخبر والتغطية وهذا فارق مرعب كاد يفقدنا الراديو المتصل حتى بشكله التقليدي بوعي الناس وذاكرتهم ووجدانهم.

خرج الراديو العربي المُنهك على مدى عقد كامل منتصرًا اذا، غير أن “النكد” الوحيد الذي نجح بتسجيل نقطته على هذه الوسيلة كان “البودكاست” الذي أطل على المشهد الإعلامي يزاحم الراديو “اسميا” ولكن معطيا إياه دفعا قياسيا يفرض تحديات المواكبة والمتابعة والتهذيب الدائم لعاملي العصرية والتفاعلية.

رحلة شاقة بعناوين كثيرة خاضها الراديو العربي في العقد الماضي قبل انتصار معركة بقائه التي أتناولها في اليوم العالمي للإذاعة متمّا ثلاث عشرة سنة من معايشة الراديو ممارسة وعلما وتعلما وبحثا ودفاعا شرسا عنه جعلني طيلة السنوات الماضية أبحث عن أي زاوية طرأ فيها بعض التقدم لأبني عليها تفاؤلي الذي أوصلني اليوم الى مساحة مريحة أستطيع فيها الاطمئنان وأنا أمام الميكروفون بأن صوتي ما يزال على قيد الحياة.


tags: