كتب رئيس التحرير – الدكتور مصطفى أديب، من أرجَل ما أنجبت اللحظة السياسية اللبنانية الفارقة. واعتبارا من اليوم ستكون هذه العبارة بمثابة الشرارة التي ستشعل معركة الدفاتر القديمة ما بين الفرقاء اللبنانيين المتصارعين تحت قوس الطائفية والمذهبية الأقوى على ما يبدو حتى من ايمانويل ماكرون وتهديداته وعقوباته وصولاته وجولاته العاطفية التي تمخضت فولدت فشلا وقحا وقليل حياء ويلامس في قذارته الإجرام.
ليس لأن النتيجة من هذا كله أن لبنان بات متروكا لقدره، بل لخوض معارك الردح والنصب السياسي على تلال خراب مجزرة المرفأ التي تكاد تدفننا جميعا وجلادونا أحياء يرزقون يلهثون خلف الحقيبة في حين تلهث قلوب الثكالى والمكلومين عن خبر حول تحقيق ما يجب أن يؤدي الى نتيجة ما حول المجزرة التي دمرت عاصمتنا وقتلت اباءنا وامهاتنا وشبابنا.
إننا بحق أمام طبقة سياسية غبية ومجرمة، تهرب الى الأمام بابتداع صياغات جديدة للفشل السياسي.
بنظرها مصطفى أديب فاشل، فقط لأنه انسحب من معركة “الكبار” ريّاس القاووش اللبناني القذر في حين أن هذا الانسحاب عرى تلك الطبقة التي هالها كلمة “جهنم” في خطاب حاكم قصر بعبدا ميشال عون فأمنت له “الولعة” ولم يهزها اقتصاد منهار وليرة فانية وعائلات جوعى وشباب وأطفال يموتون على متن قوارب الهروب!
مصطفى أديب فاشل عمليا في ملاقاة نفسه في البرية اللبنانية المليئة بالذئاب الضارية، ذئاب لا ترضى حتى برمي شعبها عظاما بعد نهشه لكنه محترم لمجرد دفاعه بشراسة الأسود عن مبدأ ومهل وصلاحيات ومسلمات غدت عندنا يافطات شعبوية فيما الكلمة للتقسيم العفن وللأنانيات الفاجرة!
الفشل الذي أرادوه لمصطفى أديب، أن يطوي الرجل في طريق عودته الى برلين صفحة أي حالم بإدخال “النفس الجديد” الذي أدّاه في تعاطيه مع الفرقاء زابلاً “إيغو” بعضهم ومتطلعا الى عداد المهلة التي قطعها امام اللبنانيين غير أن النتائج جاءت على عكس ما تشتهي سفن أطماعهم متوجة رجلا خلناه من الطامحين للدخول نادي الرؤساء فقط وإذ به يزيد لائحة الشرف اسما جديدا سيعُوّل عليه لاحقا!
احترام مصطفى أديب نابع من احترامه لنفسه أمام دولة كثير عليها جحيم ميشال عون ومشط حسان دياب وندامة الفاشلين ومعهم كل الطاعنين في سنوات القهر اللبناني!