1. Home
  2. ولكن
  3. 6 حزيران: الكلمة للساحات
6 حزيران: الكلمة للساحات

6 حزيران: الكلمة للساحات

98
0

حنا صالح – الموعد السبت 6 حزيران، بيروت هي البوصلة، وساحات الشهداء والعازارية ورياض الصلح تحتضن القادمين من كل لبنان. ستبتسم الساحات التي تستعيد نبضها، وتبتهج الشوارع فلننصت لها وتزغرد الشبابيك بالهتاف المحبب هيلا هيلا هو.. بحلة جديدة تطلق ثورة تشرين المرحلة الجديدة والهدف الأسمى الوصول إلى إعادة تكوين السلطة.
نازلين، هي الكلمة التي تتردد بقوة في كل مكان، وأول الأهداف إسقاط الحكومة-الواجهة، حكومة معاقبة اللبنانيين، حكومة تجديد المحاصصة الطائفية، حكومة تغطية الفساد والفاسدين، حكومة إزدراء مطالب الناس في مكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة.


نازلين ، حتى الكل يقول لا للدولة البوليسية، نعم لحماية الحريات. نازلين كي نؤكد أن المتهم باللصوصية لن يحارب الفساد، ومن تسبب بانهيار البلد وتجويع أهله ليس أهلاً لوضع خطة إنقاذ. فيما أولويته تجديد نظام المحاصصة الطائفي كي تستمر المنهبة، وآخرها ما تم كشفه من أن السرقات باتت تقضم 20% إضافية من مداخيل الخليوي( رقم تردد في جلسة لجنة الاتصالات النيابية أمس).
نازلين لنؤكد أن الثورة ستحمي السلطة القضائية وستكون ضمانة استقلاليتها. ولنؤكد أن بناء الدولة يمر عبر القضاء المستقل المحتضن من المواطنين. وقف الصفقات يتم عبر القضاء، والمساءلة الجدية تتطلب قضاء عادلاً، كذلك استرداد الأموال المنهوبة واسترداد حقوق الخزينة لأنها حقوق الناس.. نازلين نطالب القضاة أن ينحازوا علانية إلى صفوف المواطنين، من خلال الأحكام والممارسة، لأن في ذلك خطوة متقدمة لانجاز قانون استقلال السلطة القضائية.
نازلين وكلنا إصرار على رفض تحول اللبنانيين إلى متسولين يتم إذلالهم على أبواب المصارف، متروكين بعدما ذهبت مدخراتهم في مهب الفساد والنهب!
نازلين من أجل التمسك بالدستور ورفض الاستنسابية في تطبيق القانون، نازلين من أجل استعادة الدولة المخطوفة، ورفض حازم للحدود المستباحة، رفض التهريب الذي يستنزف البقية الباقية من الدولارات في المصرف المركزي ، ورفض إملاءات الخارج وعقود من الترهيب والتهديد والاعتداءات تمارسها الدويلة.
نازلين كي نؤكد أن لا ثقة وأن مشكلة البلد في السياسة والحل يكون في السياسة، وأن الساحات ستفضح وتحبط محاولات ترميم الحكومة بتغير عدد من الوزراء، وأن الشوارع ستهتف بصوت مدوٍ: نرفض حسان دياب جديد على ما يشاع في بعض دوائر أهل القرار الذين يقرون أن الحكومة تتفكك وتتداعى.


نازلين من أجل مطلب الثورة إخراج البلد من عنق الزجاجة، وهو مطلب فرض حكومة مستقلة عن الأحزاب الطائفية، مستقلة عن مافيا الحكم، حكومة تستعيد الثقة مع الداخل والخارج.. وتقود مرحلة انتقالية لتضع البلد على سكة التعافي.
– حكومة قادرة على حماية رغيف الناس، وهو حق تتلاعب به اليوم حكومة الدمى!
– حكومة قادرة على اتخاذ قرارات مكافحة الفساد، وقادرة على اتخاذ القرارات لاستعادة الأموال المنهوبة، وقادرة على ضمان استقلالية القضاء حتى يقوم بدورها ويحكم باسم الناس والمصلحة الوطنية.
– حكومة قادرة على حماية المواطنين وصون الكرامات.

حكومة قادرة على قيادة مسيرة الانقاذ، بتحضير البلد لاجراء انتخابات وفق قانون يضمن عدالة التمثيل، ويفتح الباب أمام ضرورة إعادة تكوين السلطة.
غير الصفقات، واليوم تتجه حكومة الأقنعة إلى بدء حلقات تدريس عن “أهمية” سد بسري(..)، ونصيحة المواطن للعباقرة الاكتفاء بزيارة “انجاز” سد المسيلحة أو سد بلعة.. يكفي اللبنانيين أن الأمر الوحيد في خانة “انجازات” ساكن السراي بعد 136 يوماً على التأليف هو قرار تثبيت التوقيت الصيفي!


وبعد يغيب أبوخالد، محسن ابراهيم، رجل الموقف والجرأة والسخرية اللاذعة، وفي تاريخه الكثير له وعليه، لكن الأبرز يتمثل في شراكته مع جورج حاوي في إطلاق “جمول”، في التقاط اللحظة التي تميز وتبرز من هم الرجال فكانت جبهة المقاومة الوطنية أول الرصاص الذي حرر بيروت التي التفت حول المقاومين، وكانت الجبهة التي بين 16 أيلول 1982 وأيلول 1985 حررت ثلثي الأراضي اللبنانية المحتلة. يغيب محسن ابرهيم الذي قال في أجرأ نقد لتجربة الحركة الوطنية يوم وداع جورج حاوي رفيق نضاله:
إن الحركة الوطنية ارتكبت خطأين، أولهما أنها استسهلت الحرب الأهلية معبراً لتغيير بنية النظام الطائفي. وثانيهما أنها أباحت لبنان للمقاومة الفلسطينية، مما حمله فوق طاقته وأدى إلى انشطاره شطرين متقاتلين”.


في وداع أبوخالد، ينبغي التأكيد أن ثورة تشرين التي أنجزت وحدة وطنية غير مسبوقة، طوت الحرب الأهلية، تتمسك بنهجها السلمي وستبني على التراكم الأساس المتين للتغيير السياسي نحو قيام الدولة المدنية الحديثة، دولة المواطنة، التي ستستعيد الجمهورية وقيمها فيصان البلد الدور والمكانة وتستعيد الحدود قدسيتها.
وكلن يعني