نقيب المحامين ملحم خلف – ألم نتعلم؟ لمَ لم نتعلم من الانسياقات الانتحارية التي نغتال فيها صيغة ”العيش معاً” وميثاق وطن رسالة المحبة والسلام؟
ما شهدناه و نشهده كارثي من استعادة لغة العنف المدمرة وكأننا صمّمنا على قتل شهدائنا الأبرار دون هوادة…
شهداؤنا أحباءنا أُعيدوا لنا رشدَنا نصلّي لكم في عليائكم.
ما نشهده كارثي من الارتهان لمساحات التوتير الطائفي والمذهبي، وكأننا صممنا على تجاهل ذاكرة مأساتنا المُثخنة بالاوجاع.
بالله عليكم، إتّقوا الله،
عودوا الى لغة العقل والحكمة والحوار…
انحازوا للتفاهم القِيَمي في المواطنة النبيلة المتكاتفة على الخير العامّ.
القوة بالاستقواء قاتلة والتعبئة الطائفية او المذهبية تدفن خيارنا الفريد الحضاري بالعيش معاً متعاضدين متكاتفين متضامنين.
ادعو كل اللبنانيات واللبنانيين الى وقفة ضمير وصلاة ودعاء….
اوقفوا الانتحار، فلنعلن ادانة العنف بكل اشكاله، فلنوقف الكراهية ولنضىء شمعة في ظلمة هذه اللحظات البشعة….
ألم يكفينا ١٧ سنة من التقاتل العبثي؟
ألم يكفينا ٢٠٠ الف قتيل؟
ألم يكفينا عشرات المئات من الشهداء الاحياء؟
ألم يكفينا ١٧٠٠٠ مخطوف؟
ألم يكفينا مليون مهجر ومهاجر؟
ألم نتعلم؟
ندعو الجميع، ومن موقعنا، الى تحكيم العقول والعودة الى أُسس المطالب السلمية المحقّة التي لا تُهدّد الوطن ولا أرواح الناس.
الآن، هو الإمتحان الأصعب لنؤكد جميعاً أنّ هذا البلد هو لكلّ الناس، وبكلّ الناس يحميهم القانون وبوصلتهم الدستور.
حمى الله اهل لبنان.