يعيش كل منا نحن بني الانسان حياة مختلفة تختلف عن حياة ذاك الاخر لا تشبهها بشيء وتختلف معها بالكثير لا بل يعيش كل منا ازدواجية حياتين تختلفان عن بعضهما البعض بقناعة واقتناع لا مثيل لهما
حياته الواقعية التي يمارسها ويتقنها بشكل اتوماتيكي ويسخط بها
وحياة أخرى على هيئة أمنية أو وهم يحلم أن يعيشه ويطبقة بشكل فرح الا أنه يعجز عن ذلك ولا يقدر عليه
ويحمل كل منا في داخله بقايا عقدة الطفولة الكامنة وخربشات الماضي الحزينة وصوره القاتمة واحباطات الشباب وشيئا من بصمة قاتل متسلسل يتمنى للحظات لو يقتل فيها الجهل الفشل والاخفاقات المتكررة التي سارت بنا العمر كله
هي حكاية الزمان الدائمة والحياة والماضي التي تلازمنا وتلتزم بنا حتى النهاية
ومن هنا تبدأ الازدواجية في الحب المعرفة وحتى السلوك
فمن نحن ومن نحن حقا ؟!!
سؤال نسأله بشكل مستمر ومتكرر وتعود الرغبة بتكراره وتكراره الدائم لعدم الرغبة بالرضى والشعور بها
فيتحول صندوق يومياتنا الوردي شيئا فشيئا مع الزمن الى صندوق أسود حاقدٍ غاضبٍ يحمل بعضا من خيالاتنا وظنونا فيما مضى وفيما هو آت
فلا تظنن أن أحدا منا يعيش بما يشاء وكيفما يشاء وبحسب رغبته الخاصة
ولا تظنن أننا جميعا سالمين معافين
بل أننا الجميع اليوم دون تجاوزات او استثناءات يمرر يومه وساعاته على ملل مرة وعلى ألم مرات بصعوبة وتعب ليصل لما يحلم انه وصل اليه
هي هي حالات التعب القلق والوجع النفسي التي تتشبث بنا فتخنقنا و ترافقنا بشكل مستمر وأبدي
اين هي الوجهة وكيف نعيش و نتشبث بقادم يلون لنا ما في صنادقينا السوداء أو أفكارنا السوداء بلمسة أمل أننا سنعود لأفضل المتوافر لدينا لأفضل يقدر أن
يغير ما بنا من ثقوب ندوب سوداء