بقلم خديجة مرعشلي
لم يسلم الرجال المحترمين من فكاهة وسائل التواصل التي أمطرتهم بالدعابات والنكات حول حجرهم الصحي الإلزامي في منازلهم واقامتهم الجبرية مع الأولاد والزوجة …… الصالحة.
ولعل في هذه القضية وجهتي نظر :
وجه أولى تؤكد أن الرجل يقضي هذه المحكومية كأسؤ أيامه عاطلا عن العمل أو قائما بعمله في المنزل
يتجول بين صراخ الأطفال وزعيق الزوجة النكدة التي أدمنت عدم وجوده حولها طوال الوقت حتى بات هذا الوجود عبأ غير ممنون ولا محمول.
ووجه آخر يفيد أن هذا الرجل نفسه أسعد الرجال يقضي لحظات الشوق مع أطفال يكدح نهاره وبعضا من ليله ليؤمن لهم حياة مرفهة كريمة فيكبر هو وراء مكتبه وبين اجهزته و يكبرون هم بين أروقة الاندية والمدارس الباهظة والمولات ورحلات الاستجمام من جهد أبٍ لم يبخل عليهم الا بالوقت الكافي لرؤيتهم يكبرون أمام ناظريه وبين كفيه
وها هي الفرصة الآن لتعويض جزئية كبيرة من حياة أسرية سريعة تمر مرور الكرام.
بين وجهتي النظر يقضي الرجال أوقاتهم السعيدة أو التعيسة كلٌّ بحسب خياره واختياره في كيفية قضاء هذه الفترة الحرجة التي تمر بها الكرة الأرضية برجالها جميعا.
لذا عزيزي الرجل المنزل بالنسبة لك إما زاوية من الجحيم أو بوابة من نعيم فإحرص على جعل
” جنة الرجال منازلهم “