1. Home
  2. زوايا
  3. شظايا
شظايا

شظايا

23
0

نولد في هذه الحياة ونبدأ بتعلم ” كيف تكون ضحية جيدة ؟!!”
لا نحصل على ما نريد الا بالبكاء
وندخل المدرسة بعدها ونعلم اننا لا نقدر فنجيد الدور اكثر واكثر ونتفنن به
لا نجاة لنا من عقاب الا بالتخفي والبكاء
ونرسخ دور الضحية
دون ادراك لمفهوم تعلم الدفاع عن النفس او مواجهة الموقف بشجاعة
و نكبر لنصبح مراهقين نخابر تجارب جديدة في الحياة وخبرات مستجدة ونصاب بعدها بالحب ونصيب به فنتعلمه من أغنيات عن الالم والمعاناة الدائمة فمنذ عهد أم كلثوم حتى حمادة هلال يترسخ في اذهاننا ان لا حب دون معاناة كبيرة والم عظيم ولا جمالية في الحب دون الوجع والبكاء
فلا ندرك مفهوم السعادة والراحة والامان يوما بل نعود لترسيخ وتعزيز دور الضحية الذي نتقن


ونصل الى عتبة الجامعة لنحصل على التخصص الحلم الذي يشترط علينا ان نزيله بكلمة ماشاء لله مهندسا طبيبا باحثا
دون ادراك رغباتنا الشخصية في نوع التخصص وميولنا له وقدرتنا على التكييف معه
فقط من باب ارضاء العمة او الخالة والبيئة والمجتمع الخبيث العاشق للمظاهر
ها نحن وصلنا الى الثلاثين ونحن ابطال العالم في لعب دور الضحية
ضحية الظرف ضحية عدم الادراك ضحية البيئة والمحيط المجتمع والعائلة الأهل ومركز العمل


من أخبرنا أننا كذلك ونحن الذين ولدنا اقوياء من قص أجنحتنا الصغيرة وجعلنا نخاف التحليق
سلسلة طويلة بدأت مع دموع الطفولة ودموع المراهقة جعلت خياراتنا محفوفة بالمخاطر لا تدرك بل تنفذ دون اعتراض
اليوم انت خيار نفسك فكن لها علمها كيف تقوى تحلق تختار والأولى ان تعلمها ادراك هذا الخيار
كن قويا بنفسك ولنفسك فأنت لست ضحية بل صاحب شخصية قوية قادرة على التحليق لا تحدها الا سماء شرط ان توقن وتعرف قيمة الخيار
كن … أنت َ