1. Home
  2. لبنان
  3. العالم يلهث وراء الامن الغذائي واولوية المتسلطين ترشح نواب العار!
العالم يلهث وراء الامن الغذائي واولوية المتسلطين ترشح نواب العار!

العالم يلهث وراء الامن الغذائي واولوية المتسلطين ترشح نواب العار!

25
0

إنه اليوم ال18 على بدء المقتلة الأوكرانية، الجثث مشلوحة في الشوارع، ومشاهد المقابر الجماعية تتكرر، والناس تحبس أنفاسها والجوع يزحف، فيما القوى الدولية: واشنطن ولندن وباريس والناتو تتفرج، تعتمد لعبة العقوبات رهاناً على إطالة الحرب حتى آخر أوكراني ربما تتم خلخلة الحكم القيصري الروسي!
قالت ال”ديلي ميل” البريطانية إن “قافلة الموت” الروسية، التي يبلغ طولها 60 كلم تحركت باتجاه كييف، بعد توقف إستمر إسبوعين، واتخذت وضعاً قتالياً وبدأت تقضم أطراف العاصمة الأوكرانية! وتساءلت “ديلي ميل” هل يكون مصير كييف شبيه ب ماريوبول وسومي وخاركيف وبقية المدن التي تواجه بمقاومة إستثنائية من الأوكران لم تكن في حساب الكرملين، بحيث ظهر أن الروس لا يعرفون الأوكرانيين.
الأسئلة العسكرية عديدة وأهمها هل مصير كييف سيكون شبيهاً ب غرونزي أو حلب الشرقية أو القرم؟ الواضح أن الحملة الروسية، التي وفق موسكو، سيطرت على 90% من المطارات وأنهت سلاح الجو الأوكراني، أطبقت على نحو 40% من مساحة أوكرانيا، تندفع فيها القوات الغازية كالسهم باتجاه عمق المناطق لتطويق المدن التي نزح عنها نصف سكانها والرهان أن الضغط العسكري سيضعف الصمود. وبالنسبة لكييف قد يقتصر الدخول على بعض أطرافها الغربية والشرقية، وتحاذر موسكو أكثر من ذلك لأن كييف في الذاكرة الروسية “مدينة روسية مجيدة من أصل 12 مدينة قاومت بضراوة غزو النازي عام 1941”! لكن هذا الأمر قد لاينطبق على المدن الأخرى، وقد كشفت كل المحادثات الغربية مع بوتين أن الروسيا متمسكة بفرض الإستسلام الكامل على أوكرانيا!
وإذا كان طرح مسألة مختبرات الأسلحة البيولوجية بإشرافٍ أميركي ومحتويات المختبرات التي أقلقت الصحة العالمية تقدمت على ما عداها، فإن أوكرانيا تشهد تحولاً قد يشعل النار في البيت الأوروبي. خطير قرار موسكو بزج مرتزقة سوريين في الحرب على الأوكران، فقد جاء من دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن مزقت الإتفاقية الدولية لمنع تجنيد المرتزقة، ما يثير مخاوف مضاعفة حيال هذه الحرب الإجرامية ضد الشعب الأوكراني. ولا يبرره القرار الأوكراني تجنيد مرتزقة من متقاعدي الجيوش الأميركية والغربية المعادين لروسيا الذين وصلت طلائعهم فعلاً إلى أوكرانيا! ولا وجود ميليشيات مثل “أزوف” التي جرّمها الكونغرس الأميركي في العام 2019 كمنظمة إرهابية نازية. إنه جنون والنتائج ستكون مرعبة: وداعاً أوكرانيا! ومن حق زيلنسكي التحذير من أن القرار الروسي بمثابة تعاقد مع القتلة لتدمير أوكرانيا!

2- لبنان في عين العاصفة، من الخارج هناك تأكيدات بأن المجاعة ستحاصر أهله نتيجة الحرب على أوكرانيا، لكن النكبة الأكبر تكمن في السلطة السياسية التي يقودها حزب الله. العالم يلهث باحثاً عن أمنه الغذائي، وهم عن الصفقات وتجديد حياة نظامهم الغنائمي الفاسد. بعد ثورة تشرين توجه نصرالله إلى مريديه وقال أنه بعد إنهيار البلد ستستمر معاشاتكم! وقيادته للبلد مع بقية الكومبارس من عون إلى بري والحريري وميقاتي ودياب وجعجع وجنبلاط إلخ.. أوصل البلد إلى الحضيض، وهل كل مريديه خارج الكارثة التي تسببت بها سياسة إختطاف الدولة وعزل لبنان وتحويله ورقة في خدمة مصالح حكام طهران؟ ما قدموه للبنانيين: كارتل محروقات يذل الناس وكارتل دواء يبتز بالدواء وكارتل مصارف نهب الودائع وما من جهة توقفه عن النهب، والنتيجة أمام الجميع عندما يمر مرور الكرام خبر موت سجناء تعذر تأمين العلاج لهم! إنها جريمة موصوفة لكن رغم خطورتها لن تقض مضجع مسؤول! فلبنان يقترب من الموت للسبب نفسه.
العلاج الوحيد لا يكون إلاّ ببناء الكتلة الشعبية التاريخية التي تحمل أحلام التشرينيين وحقوقهم، لتبلور بديل نظام المحاصصة. وفي السياق لا بديل عن منح الأهمية الكبرى للإنتخابات النيابية بوصفها محطة على طريق بناء بديل سياسي. مفيد مشهد تجميع الكثير من “المجموعات” الذي حدث بالأمس، والإعلان عن قرار خوض الإنتخابات كمعارضة، والتأكيد أن “17 تشرين” محطة مفصلية، وأن المنظومة التي استباحت لبنان هي سلطة مرتهنة، ولا يقلل مما جرى أن يطغى على الحضور كثراً من المرشحين والمتسلقين!
لكن التجربة ما بعد “17 تشرين” تقول أنه مع محطة الإنتخابات وبعدها لا بديل عن إبتداع أحزابٍ تغييرية عصرية، تُبنى مع الناس وتحمل هموم البلد. كل ما إسمه “مجموعات” آيلة للزوال مع إنتهاء الإنتخابات، فنهجهم خشبي وخطابهم يحاكي التقليد ليس إلاّ وبعضهم لا يهمه إلاّ الموقع لذلك إنفضت عنهم الناس، وما حدن يخبرنا أن تنظيمات سياسية كانت منذ ما قبل الثورة من اليسار إلى اليمين قادرة على تغيير جلدها!

3- يواصلون في منظومة النفايات السياسية إحتفاليات الإعلان عن مرشحيهم وأسئلة الناس كثيرة:
-كم نائب سيعاد ترشيحه من برلمان 2018، وماذا فعلوا عندما كان يعرفون أنهم ينفقون أموال المودعين؟
-كم نائب من مجالس سابقة غير نبيه بري مرشح، ويعرف أن المشاريع والموازنات والنهب كانت قوانين فاسدة شرعت السطو على المال العام والخاص، ويطلب ثقة الناس على دوره في الجريمة؟
-هل هناك نائب واحد طرح الثقة بوزير؟ أو طرح الثقة بحكومة؟ أو تابع قضية فساد ووصل إلى خواتيمها؟
-كم نائب من المرشحين ممن رفضوا فيلم البواخر؟ أو رفضوا صفقات سلف الكهرباء طيلة آخر 15 سنة حتى يتقدموا بطلب تجديد الثقة بهم؟
-هل كل نواب العار بعد جريمة 4 آب بين المرشحين ويطلبون من مئات ألوف المتضررين وأهالي ضحايا الإبادة الجماعية إعادة إنتخابهم لأنهم حموا الحصانات ونظام الإفلات من العقاب؟
أيها المقترعون لا تنسوا هذه الأسئلة. مثل هؤلاء ينبغي عزلهم ومنع ترشحهم بل المطلوب الحجر عليهم!

4- الصواريخ الإيرانية على أربيل التي أصابت القنصلية الأميركية ستكون الحدث؟ ماذا ستفعل واشنطن بايدن التي إتهمت طهران؟ وإيران إعترفت ولم تتجاهل الأمر بل قالت من خلال تلفزيونها الرسمي أنها إستهدفت قواعد إسرائيلية سرية؟ وتقول الإذاعة الإسرائيلية أن القصف بمثتبة رد على مقتل ضابطين من الحرس الثوري قبل أيام في محيط دمشق؟ وما ذنب العراق التي تقاتل من أجل النهوض والإبتعاد عن الحرائق لأن تتحول ساحة تتحمل عبء تبادل الضربات بين طهران وواشنطن، وكل ذلك في لحظة تعليق المفاوضات بشأن الإتفاق النووي؟