يتكون الفرد الحيّ منا من جزئين
جزء خارجي مألوف يطلع عليه القاصي والداني
وجزء داخلي لا يعرفه سوانا
نتشاطر معه الفكرة الحلم والرغبات
وحقيقة الامر أننا غالبا ما نتشاطر أفكارنا وأنفسنا فنصاب بسلسلة من الكآبات والتأزم والقهر النفسي
وكله جراء فكرة سلبية زرعها الوهم في بالنا فرافقت صباحنا حتى المساء وأدخلتنا متاهة وسواس الافكار وبنينا عليه جزء كبيرا من مستقبل قادم
من فكرة الى حقيقة نعيش معاناة ما بعدها معاناة من هواجس ومخاوف ورعبا من مجهول لم يغادر محيانا
كل فكرة هي ميت لا حياة فيه لا يحييه سوى رغبتنا في التفكير المستمر فيها ولا يسمح لها بمغادرة دوائر الوهم المرسومة في عقولنا سوى ذات مريضة تتغذى من الافكار السلبية
انا وانت نعاني مني مما ازرعه بين امنياتي واحلامي من سلبيات وقهر ووهم وحتى رعب
انا وانت نعاني مني من كل فكرة شأنها ان تحول قادمنا لأحلام سوداوية لا حياة فيها
نحن من نحيي أفكارنا ونعطيها قوة القهر
لننتزع منها كل قدرة على تدميرنا فالفكرة وجدت لنحيى ونرتاح لا لنعيش في كنفها معاناة وتعب