1. Home
  2. لبنان
  3. لبنان امام مخاطر ” اللعب بالنار” الاسرائيلي الايراني؟
لبنان امام مخاطر ” اللعب بالنار” الاسرائيلي الايراني؟

لبنان امام مخاطر ” اللعب بالنار” الاسرائيلي الايراني؟

33
0

هل تستحق بيروت ومعها لبنان وكل اللبنانيين، هذا الإستعراض الإستفزازي؟ ولماذا ينبغي أن تستمر أرضنا ومياهنا والأجواء، مفتوحة سائبة، لتبادل رسائل الرعب والذل بين طهران، من خلال وكيلها المحلي حزب الله، والعدو الإسرائيلي؟
وإلى متى هذا الخنوع من جانب المتسلطين المتجبرين على شعبهم، المتنكرين لواجب الدفاع عن الحق والسيادة والحرية الحقيقية للبلد وأهله، يستمرون في موقع الإستسلام والعجز عن الوفاء بأي إلتزام أو تعهد بحفظ البلد ودرء الأخطار عنه، ويتفرجون على سيناريو المقامرة بحياة الناس وأرواحهم؟ وإلى متى يستمر القرار اللبناني غائب كبير عن مسرح الأحداث، يمعن حزب الله في تجريد السلطة من دورها، وتجويف مؤسساتها الشرعية، بعد إختطافه الدولة، ويذهب الحزب بعيداً في التلاعب ليس بقرار السلم والحرب وحسب، بل وأساساً بالبلد ومصير أبنائه؟
الأمر الأكيد أنه من حظ اللبنانيين المنهكين المتعبين المتروكين للعوز والجوع، والذين تنتهك كراماتهم كل دقيقة، وهم يبحثون عن اللقمة وحبة الدواء، أن العربدة الإسرائيلية فوق بيروت العاصمة، فوق كل مؤسسات الدولة ومقراتها، وفوق الجبل حيث القصر الجمهوري ووزارة الدفاع، وفوق الضاحية حيث قيادة حزب الله ومراكز عملياته على ما يشاع، إكتفت حتى الآن بالكزدرة على إرتفاع منخفض جداً يراقبها الناس بالأعين المجردة، لم تصل إلى حدّ القصف والتدمير والقتل والتهجير.. خصوصاً وأن المسيّرة “حسان” نجحت في خرق الأجواء الإسرائيلية، وحلقت بطول 70 كلم ولمدة 40 دقيقة كما قال حزب الله، محققة إنجازاً عسكرياً بتجاوز “القبة الحديدية” ودفاعات العدو، ما يمنح طهران ما تتباهى به، وقد بلغ التفاوض في فيينا عنق الزجاجة، فيما بالمقابل ستعتبره تل أبيب لعباً خطيراً بالنار، لن يكون سهلاً عليها هضم تداعياته، ما يهدد بوضع لبنان كله أمام الجحيم الأكبر!

2- إن تحويل لبنان إلى قاعدة متقدمة في الإستراتيجية الإيرانية مسألة إنتحارية لكل اللبنانيين! وعدم تحمل الجهات الرسمية مسؤوليتها في الزود عن حياة الناس لا يجوز القبول به ولا التسامح معه، هو عمل مدان وخيانة للأرض والسيادة وتعريض حياة كل الناس للخطر. ينبغي رفع الصوت بوجه هذا المنحى الإنتحاري، فهل فكر مسؤول بالعواقب؟ خبرونا لماذا يجب التضحية بلبنان وأهله؟ طيب خبرونا إذا فتحت أبواب الجحيم إلى أين سيهرب الناس؟ اليوم ما من لبناني بوسعه إستقبال لبناني آخر بسبب إفقار الناس وتجويعهم؟ والأمر عينه يقال عن سوريا التي استقبلت الكثير من أبناء الجنوب والبقاع في حرب تموز في العام 2006، فلالمدن السورية في ريف دمشق وحتى القصير وحمص باتت “أثر بعد عين” بعدما تم تدميرها وتهجير أهلها و”أفضال” حزب الله على السورين في هذه المناطق بالذات معروفة؟ والسؤال إلى حزب الله هل يحق له الإقدام على هذه المقامرة؟ من سيتحمل أوزار ما سيلحق بالجنوب والجنوبيين ويغامر بكل الأمان والإستقرار والرخاء والعمران بفضل القرار الدولي 1701 وليس نتيجة أي أمر آخر وخصوصاً زج البلد زمن المسيّرة حسان!

3- إننا بلد منكوب بالمتسلطين عليه، ولا بديل ولا منفذ للناس إلاّ ببلورة ميزان قوى يقلب كل المشهد ويستعيد الدولة المخطوفة والدستور والقرار الوطني. لقد فرّطوا بالثروة والحقوق جهاراً نهاراً، وقدموا للعدو ما يريده وأكثر، ولم يرف لهم جفن وهم يهدرون السيادة والحدود، واليوم يقدم الصهر المدلل التفسيرات فيعلن باسيل : “بغض النظر عن مسألة الخط 23 او 29 أو خط هوف، مسألة الترسيم ليست فقط فوق المياه بل ما هو تحتها وأي أمر يجب أن يقاس من هذه الخلفية. إذا لم تكن تحت الماء “ثروة” فلا بأس في غض النظر عنها..هيدي مش حدود برية هيدي حدود بالمي”! لاحظوا حجم الفجيعة، الشخص إياه، وهو المعاقب دولياً بتهم الفساد وإفساد الحياة السياسية إلى دوره في رهن البلد خدمة للدويلة، تخاض حروب التصفية الداخلية لتعويمه ويتصرف كمرجع لتسمية الوزراء والمسؤولين في أعلى المراتب مثل حاكمية المصرف المركزي وقيادة الجيش ورئاسة مجلس القضاء؟ فقد تم وصفه من جانب فريق رئيس المجلس النيابي بأنه بمثابة الرئيس الثاني للجمهورية، لكنهم سيذهبون إلى التحالف
مع فريقه في الإنتخابات!

4- إنه نظام المحاصصة الطائفي الغنائمي بكل الويلات التي يحملها للبنانيين. أولوية رئيس الجمهورية فريقه فتوسل حرب التصفية الداخلية لاستعادة بعض الدور بعدما فقد كل الوهج! ورئيس المجلس يعلن من القاهرة مواقف من حرب اليمن لم يذكرها البيان الوزاري ولم تتخذ السلطة التنفيذية هذا الموقف السياسي بشأنها ..ثم يواصل بري، وقد فتح على حسابه، التحفظ على البيان الختامي للبرلمانيين العرب لأنه لم يتضمن قرار عودة نظام بشار الأسد إلى الجامعة العربية، في توقيت لافت كان فيه الأسد يلبي طلب وزير الدفاع الروسي الجنرال شويغو ويهرع إلى حميميم لملاقاته! ولم يتسرب بعد بماذا أجاب ميقاتي على أسئلة الأمين العام للأمم المتحدة غوتيرش بشأن خرق القرار 1701 عندما استقبله أمس في ميونخ؟!

5- اليوم 19 شباط. قبل سنة تسلم القاضي طارق البيطار مهمة المحقق العدلي في جريمة تفجير المرفأ، وفي 15 نيسان قرر إخلاء بعض الموقوفين بعدما درس الملف وأعاد الإستماع إلى الموقوفين. وفي 2 تموز أخلى أيضاً شخصي،ن وادعى على الدولة اللبنانية( رئيس حكومة ووزراء وقادة أمنيين) بجناية القصد الإحتمالي بالقتل! وفتحت السلطة وحزبها القائد الجحيم على الحقيقة والعدالة. اتحدوا جميعاً دفاعاً عن المقامات والحصانات، ونشطت الغرف السوداء وتأمنت الحمايات للمدعى عليهم، الذين نجحوا بالفرارمن القضاء ومن التحقيق، وباتوا بموقع الإدانة الشعبية حتى تقول العدالة كلمتها الأخيرة. من 2 تموز إلى اليوم مارسوا كل الألاعيب، ونجحوا بشل التحقيق، وحتى تاريخه تم تعطيل التحقيق العدلي 92 يوماً.. ويكملون المخطط ووضعوا أمام أعينهم مهمة القضاء على مسرح الجريمة ويتجهون لتدمير الإهراءات الشاهد على أكبر الجرائم المسؤولة عنها هذه النفايات السياسية!


tags: