1. Home
  2. لبنان
  3. لأن «الانهيار» مرادف تسمية لبنان الاولوية قبعهم!
لأن «الانهيار» مرادف تسمية لبنان الاولوية قبعهم!

لأن «الانهيار» مرادف تسمية لبنان الاولوية قبعهم!

55
0

عندما تصبح كلمة “إنهيار” مرادفة لتسمية “لبنان” وتتردد على كل شفة ولسان، هل من الطبيعي بقاء النفايات السياسية على كراسيهم؟ وعندما يقول البنك الدولي أن “النخبة الحاكمة”، ولم يميز أحد، دمرت لبنان، وهو الجهة المطلعة على تفاصيل تفاصيل كارثة الإنهيارات المتتالية، وكل النكبات التي ضربت لبنان واللبنانيين، فإنه يضع أمامنا جميعاً مسؤولية الكسر مع هذا الواقع المفروض.
عندما يخبرنا البنك الدولي أن الناتج الوطني تراجع من نحو 52 مليار دولار إلى حدود 21 ملياراً، وأن نسبة الولادات تتجه إلى أقل من 1 بالمئة، وأن الخسارة الأكبر من التراجع في الناتج الوطني يتمثل بتحول لبنان إلى أرض طاردة للكفاءات والشباب، عم يخبرنا أن لبنان يفقد ثروته الأهم وأن هذه هي الخسارة الأكبر التي ستؤخر كثيراً إستعادة البلد، عندها كلنا أمام الإختيار ومسؤولية عدم تضييع البوصلة. بقلق مفهوم قال عبدالله( صديقي) صرنا ناطرين المفاتيح!.. مع هيك صورة، هل يجب أن يبقى متسلط على كرسي؟ قرار الحريري كان ينبغي أن يكون الإعتذار والإعتزال، وليس “تعليق” العمل السياسي، لكن ما حدن منهم مستعد يعتذر عما ألحقت ممارساته السياسية من مآسٍ بالناس!
المهم اليوم وبكرا وبعده، الإصرار على حملة فرض الحجر السياسي على كل منظومة النفايات السياسية، مواصلة تعريتهم وفضحهم وكشف إرتكاباتهم ومثالبهم أمام الناس، من أجل إبقائهم خارج الفضاء العام ومن أجل أكبر تصويت عقابي ضدهم..مع الأخذ بالإعتبار أن مقاطعة المسيحيين عام ال92 كانت الخطأ الإستراتيجي اللي سهل مأمورية سيطرة جيش النظام السوري وإطلاق يد “والي عنجر”!

2- ما لازم يغيب عن البال اليوم تقرير البنك الدولي عن “الإنكار الكبير” الذي أعاد تصنيف الكارثة اللبنانية بأنها واحدة من أشد 10 أزمات ضربت العالم، وربما من أشد 3 أزمات في العالم منذ خمسينات القرن التاسع عشر.. هذه الكارثة هي من صنع هؤلاء، الذين لا يشبهون البشر، ويتكالبون الآن على كيفية إقتسام “إرث” الحريري! يعني من كان مؤيداً قبل “17 تشرين” للحريري ومن تعاطف أمس معه بات “إرثاً” يا أولاد الأفاعي؟ يا صناع مآسي اللبنانيين؟
ما نحن فيه كمواطنين هو من صنع ميليشيا تسلطت بالتعسف وعبر”التحالف”مع أخطر كومبارس من الناهبين الفاجرين، الذين لم يرف لهم جفن أمام الإبادة الجماعية في تفجير المرفأ، وأمام وضع اللبنانيين أمام الإبادة الجماعية نتيجة العوز والمجاعة. لا همّ لهم اليوم إلاّ النتائج التي سيحققونها، في الإنتخابات إن سُمح بها، ويشغلهم ماذا ستكون عليه أحجامهم، وآخر همهم هذا الزلزال الذي تحدث عنه البنك الدولي الذي قال أن ممارسات هذه “النخبة” هي الخطر الأكيد على الإستقرار والسلم! وتذكروا كلهم عم يخبروكم أن تنازلاتهم أمام حزب الله وأجندته الخارجية، وهي من كيس البلد وأهله، حفظت الإستقرار ومنعت الحرب الأهلية! إنهم ميليشيا ومافيا الحرب وبأفظع أشكالها!

3- دعونا من حساباتهم! قوى التغيير المنتمية إلى “17 تشرين” ليس بوسعها أن تختار معاركها، وليس بوسعها أن تنتقي، بل هي مطالبة بالإقدام والقناعة أن كارثة الإنهيار المتدحرج التي تجتاح البيوت في كل جهات لبنان، ليست متلازمة سويدية، ولن يتكرر بعد 17 تشرين عودة الناس لانتخاب جلاديهم! رموز موثوقة ينبغي أن تتقدم وبرنامج المعركة معروف: استعادة الدولة المخطوفة بالسلاح والفساد والطائفية، حتى يستعاد الدستور، والذهاب إلى مساءلة ومحاسبة كل من تسلم منصباً نيابياً أو حكومياً منذ ال90، ووحده القضاء هو الفيصل، دون أن ننسى كبار أدواتهم في الإدارة وكل المؤسسات! هؤلاء اتهمهم تقرير البنك الدولي بالمسؤولية عن كل الكوارث، والبنك الدولي لا يعمل في جهاز دعائي لقوى التغيير!
إنها لحظة للإقدام لملاقاة آمال الناس، ورفع منسوب الوعي العام، لأن في ذلك كسر كل مشاريع البدائل الباهتة والتابعة، التي هادنت والتحقت وغطت جريمة إختطاف الدولة ورهن البلد، وطاطأت الرأس أمام الفجور! ما حدن يحدثنا عن تمايز ما في التركيبة السياسية. إنهم متعارضون في الشكل ومتحدون بالمضمون، ضد الناس، وليجرؤ أي طرف على تقديم جردة بمواقف من السياسات المجحفة، وسياسات الإرتهان للخارج. حتى الحريري خبرنا أنه فقد ثروته، وهذا شأنه مع الإرث الذي ناله، ونسي الأخ أنه في الوقت الذي شكل أحد أبرز أجنحة الحكم وترأس حكومات تم تبديد أكثر من 100 مليار هي جني أعمار الناس!

4- اليوم، وبعدما تبين أن المبادرة الخليجية رأس جسر لدعم البلد وانتشاله، على قاعدة إلتزام الدستور وقرارات الحكومات المتعاقبة وقرارات الشرعية الدولية، التي انطلقت من دستور بُني على وثيقة وفاق وطني كلفت لبنان 150 ألف ضحية، وفيما المنتظر صياغة موقف لبناني رسمي رداً على مذكرة النقاط ال10 التي حملها وزير خارجية الكويت..بهذا التوقيت إستهدف “الأهالي” دورية لليونيفيل! غريب ما في إبداع ما يبدل من حكاية “الأهالي”! فيما الكل يعلم أن “الأهالي” هي التسمية لإعتداءات ينظمها حزب الله على اليونيفيل، ولا يمكن اليوم عزل إعتداء الأمس عن الورقة الخليجية! فهل أن مثل هذه الممارسة تخفف من وطأة الضغوط الخارجية المستندة إلى أوسع الدعم الداخلي والتي تطالب بوضع السلاح اللاشرعي على طاولة الحلول الجذرية! وأكثر ماذا سيجني إبن الجنوب واللبناني عموماً من ممارسات تسعى لإرتهان القرار 1701 وحتى تفجيره؟
نعم هي مصلحة لبنانية ألا يكون لبنان منبراً لشتم الأشقاء ومنصة لتصدير السموم، واستسهال مسألة بحجم إرسال الفرق الجوالة مسافة الفي ميل للمشاركة بالإعتداءات الآثمة على البلدان التي احتضنت وتحتضن اللبنانيين! والبديل عن حماية المصالح اللبنانية تداعيات خطيرة في الأفق في مقاطعة واسعة وشاملة، لا تقتصر على دول الخليج، إلى تقييد التحاويل المالية! لا الطرح الخليجي ليس وصاية على لبنان بل خطوة باتجاه استعادة لبنان شيء من قراره! وهنا الجهة التي تقع عليها المسؤولية الأبرز هي رئاسة الجمهورية دون التقليل من أدوار الآخرين بري وميقاتي، و”اللعم” أمام النقاط المحددة لا يفيد!

5- وبعد، ممنوع المس برياض سلامة حتى ولو أقيمت ضده دعاوى الإثراء غير المشروع والفساد في مشارق الأرض ومغاربها. المدعي العام عويدات يمنع القاضي جان طنوس، من التوجه إلى باريس للمشاركة في إجتماع قضائي يحضره قضاة من الدول التي أقامت دعاوى بحق سلامة، ويهدف الإجتماع إلى تبادل المعطيات والبيانات المتصلة بالتحقيق. القرار يعني الإصرار على إقفال ملف سلامة كي لا تفتح معه بقية الملفات!


tags: