1. Home
  2. لبنان
  3. نفايات مجرمة تستدرج التفجير الاجتماعي!
نفايات مجرمة تستدرج التفجير الاجتماعي!

نفايات مجرمة تستدرج التفجير الاجتماعي!

47
0

لا سقف للإرتفاع الصاروخي في سعر صرف الدولار الذي بلغ 33 الفاً ولا قعر لتراجع قيمة الليرة، والنفايات السياسية تتخذ من اللبنانيين رهائن، قطعت عنهم كل سبل العيش وألقت بهم للعوز والمجاعة، يصارعون من أجل الرغيف وحبة الدواء.
إستشراء الإنهيار المالي وكرة نار الإرتفاع الجنوني في الأسعار وآخر النمازج أن سعر الحروقات بلغ صباحاً 375 ألفاً فيما اقترب سعر صفيحة المازوت من 400 ألفاً، والغاز المنزلي إلى 345 ألفا، وترافق ذلك مع تلويح المطاحن والأفران بالإضراب يوم غد وبالتالي توقعوا إنقطاع الرغيف، فإن بقية التداعيات المخيفة لن تتأخر بالظهور، فالبلد على حافة إنفجار إجتماعي قد يكون الأخطر، وبدأت أخبار الإضطرابات المتنقلة تتالى، وتتفاقم السرقات وتتراجع كل الإمكانيات والقدرات الأمنية لضبط الأوضاع، فالكارثة أرخت بثقلها كذلك على الأسلاك العسكرية والأمنية، وأساساً لا يمكن إيجاد حلول أمنية، فإن الأمر الخطير ان هذه النفايات السياسية تستدرج الإنفجار بعدم تحملها الحد الأدنى من المسؤولية عن الأمن الإجتماعي للمواطنين!
على “اللث” مجرمون ناهبون وبلصوصية غير مسبوقة، أنهوا كل أشكال الدعم دون أدنى بدائل، فتركوا عشرات ألوف الأسر تنام على الطوى، وخلف الجدران الباردة يتكور مئات ألوف الأطفال برداً وجوعاً. ولا أولوية لدى أركان المافيا المتجبرة التابعة التي رهنت البلد تفوق طموحاتها التسلطية، وحجم كل طرف واستئثاره بالمزيد من المكاسب الضيقة، وما هم ليتسع التجويع والتيئيس فباب التهجير مفتوح لمن استطاع إليه سبيلا!


إنه مشهد سوريالي؛ القصر يلهث وراء حوار عقيم غير مجدٍ لن يحقق له تعويم العهد وفريقه، ورئيس حكومة جثة متنكر لمسؤوليات أناطها الدستور برئاسة الحكومة، ورئيس برلمان التشريع “غب الطلب” منفذ أمين لمخطط إنهيار السلطة وتجويف المؤسسات، بما يخدم أجندة خارجية سداها ولحمتها إحكام السيطرة على البلد. وبالساق يندرج إختطاف الثنائي حزب الله وأمل جلسات مجلس الوزراء، وباي حال فإن الجميع ومعهم بقية منظومة التسلط شركاء في إغتيال الدستور، وتغطية إختطاف الدولة، وتعميق القطيعة مع الأشقاء والأصدقاء في العالم، وعزل لبنان عن محيطه وضرب مصالحه، ورفعوا بوجه اللبنانيين سطوة سلاح غير شرعي!
وبالأمس تفجرت أزمة رواتب المتعاقدين والأجراء(6 آلاف شخص أي 6 آلاف أسرة) الذين لن يتقاضوا أي رواتب لأن مجلس الوزراء لم يجتمع لتجديد عقودهم، والمالية لا تستطيع الدفع وعون تراجع عن توقيع الإتفاقات الإستثنائية، والتي تشمل أيضاً رفع بدل النقل ومساعدة إجتماعية تشمل الموظغين والمتقاعدين، بعد توافقه عليها مع ميقاتي، فاشترط إجتماع مجلس الوزراء وتحمله المسؤولية، لأنه من غير الجائز مع حكومة غير مستقيلة إعتماد موافقات إستثنائية، والأكيد أن باسيل كما يشاع وراء التراجع عن الإنفاق لأنه برأيه أحد سبل المواجهة مع بري فيدفع الناس دوماً ثمن صراعات المتسلطين! غير أن الأمر الأكيد أن وراء مواقف بعبدا هاجس وقف تسونامي الخسائر المتتالية التي لحقت بالقصر وفريقه أكثر من أي طرفٍ آخر، فإن بين هواجس التمسك بدعوة مجلس الوزراء مناورة لتبرئة القصر من دوره التاريخي التعطيلي!
2- وبعد، ما من طرف من المتسلطين يجاهر برغبته في إرجاء الإنتخابات، وكلهم ضمناً في مركب واحد مليء بالثقوب. الخشية كبيرة لدى كل طرف من تبعة تحمل هذه المسؤولية، والضجيج الإنتخابي لا يعني أنها حاصلة وفق المواعيد المعلنة. في الأخبار ما يشي أنه لم تنضج بعد لدى حزب الله، كناخب أول، المعطيات الكاملة عن النتائج كما كان الأمر في العام 2018 في بداية العهد ومع الصوت التفضيلي.. وإن تيقن حزب الله أنه سيفقد القدرة على التحكم بالأكثرية النيابية، فهذا يعني أن على اللبنانيين أن يودعوا الإنتخابات، لأنه لن يسمح بها، وكل ما يجري لا يوفر بعد السبل لقيام جبهة سياسية ملتصقة بوجع الناس تلعب دورها في حماية مسار الإستحقاق الدستوري.. المعركة الإنتخابية محورية جداً، لكنها تفترض أن يسير معها العمل لبناء جبهة معارضة سياسية سيبقى معلق قيامها حتى تتبلور الحالات التنظيمية القادرة على دفع هذه العملية وبلورتها.
3- المسار القضائي معلق في قضية التحقيق في جريمة المرفأ بعد طلب رد القاضي ناجي عيد المقترض أنه الجهة التي تفصل بطلبات الرد.. وخلف الكواليس مشاريع تآمرية بينها ربط إنعقاد مجلس الوزراء بأن يصدر عنه القرار بتنحية المحقق العدلي، كون القرار بالتعيين صدر عن وزير العدل بعد موافقة مجلس القضاء، والعقبات كبيرة تواجه هذا المنحى من التآمر المكشوف على القضاء والعدالة في جريمة الإبادة الجماعية، ولن يكون بالأمر المفاجيء أن تدوس منظومة القتل على أشلاء الضحايا إن تمكنت!


tags: